فسمع ليلة ناقوسا وقت السّحر فقال : ما هذا ؟
فقيل : دير عباد على رأس الجبل . فلما أصبح جمع النّاس ، وقال : يضرب على رؤوس المسلمين بالنّاقوس ، فإذ نحن بالقسطنطينيّة ؟ ! . ثمّ نهض إليه وأمره بقلع المذبح ، وعمل المحراب ، واتخذه مسجدا وسمّي مسجد الفتح .
واجتمع النصارى وبذلوا خمسين ألف دينار « 1 » ، فلم يقبل منهم ، وبقي على [ حاله مسجدا ] « 2 » .
ويقال : إنّ الوزير فخر الدّولة بن جهير هو الذي عمله مسجدا ، فبذل له فيه ثلاثون ألف دينار ، فأعاده ديرا ، ثمّ إنّ العميد أعاده مسجدا ، وعمل صحنه محرابا ومصلىّ .
وكان العميد ولىّ أرزن رجلا من أهل بست فظلم النّاس وعسفهم . وكان النّاس يريدون بيت جهير فمضى جماعة منهم إلى عند السّلطان ، وتظلّموا منه ، فحضر للمقابلة ، وعوّل السّلطان على ردّه إلى ديار بكر ، فحضر القاضي أبو بكر بن صدقة وابن
هامش
( 1 ) الأصل : خمسين ألف دنيارا .
( 2 ) التكملة من النسخة ( ل ) .