فرجعوا إلى شيخ منهم من مقدّمي السوق « 1 » ، يسمّى أحمد ابن وصيف البزّاز ، وكان من الشهود . وكان له صديق يعرف بابن [ أبي ] « 2 » الريحان ، وكان له أتباع فأحضره ، واتفقا كلاهما ، وشرعا في حفظ البلد ، والنظر في أحوال الناس وقويت يده ، واسترجع بعض ما نهب ، وحصّل مالا عظيما .
ثم إنّ الأمير أبا / نصر أوقع بالنّاس القتال ، وجدّ في حصار وقطع الميرة ، وضايق البلد مضايقة شديدة ، فخاف ابن وصيف « 3 » أن يستجيب العامة للأمير أبي نصر ويبقى هو العدو . فراسل الأمير أبا نصر يطلب أيمانه « 4 » وأيمان خواجا أبي القاسم ، وشرط لنفسه ما أراد . واستظهر بما أمكنه فأجيب إلى ذلك .
فلمّا وثق من الأمير جمع المشايخ إلى الجامع وقال لهم « 5 » :
إلى متى ما نحن فيه ؟ قد خربت بيوتنا وأملاكنا ، وبطلت « 6 »
هامش
( 1 ) وفي « تاريخ الفارقي : 100 » : « من مقدمي سوق البز ، وكان من العدول وكان يسمى بأبي الحسن أحمد بن وصيف البزاز » .
( 2 ) التكملة من « تاريخ الفارقي : 100 » .
( 3 ) في الأصل : ابن وضيف .
( 4 ) في « تاريخ الفارقي : 100 - 101 » : « راسل الأمير أبا نصر سرا وطلب أمانه ، وأمان الخواجة أبي القاسم وأصحابه » .
( 5 ) وفي « تاريخ الفارقي : 101 » : « إلى كم نصير تحت الحصار ، وإلى متى ما نحن فيه ؟ » .
( 6 ) وفي « تاريخ الفارقي : 101 » « وبطلت معايشنا ومكاسبنا » .