وخرج ثانية بنفسه وجميع العشائر وخواجا ، ونزل على أربعة فراسخ من البلد ، فأقام هناك . فندم شروة على ما كان منه [ لأنّه ] « 1 » كان قد أساء إلى جماعة من أهل البلد ، فعاد أحسن إليهم . فأشار عليه ابن فيلوس بمكاتبة « 2 » ملك الرّوم فنفذ إليه هدايا وتحفا ، فسمع بذلك أهل البلد فكرهوه ، ولعنوا « 3 » شروة وابن فيلوس فكانا يسمعان لعنتهما .
ثمّ إنّ شروة جمع ما كان عنده من الأموال والجواهر في صناديق . وكان بينه وبين أبي طاهر بن دمنة محبّة ومودة فنفذ إليه وقال له : إمّا « 4 » أن تسير إليّ وإما أن تنفذ لي ثقتك ، فنفذ له حاجبه وصهره على ابنته القائد مرتجّ « 5 » فسلّم إليه تلك الأموال على سبيل الوديعة بعد ما أراه إيّاها قطعة قطعة ، وكيسا كيسا ، وزنا وعينا ووصفا ، وحملت الأموال إلى آمد .
وحلف له ابن دمنة وحلف شروة أيضا أنهما يكونان يدا واحدة « 6 » . . . . .
هامش
( 1 ) التكملة يقتضيها السياق .
( 2 ) في الأصل : بمكانية .
( 3 ) في « تاريخ الفارقي : 96 » : « ولعنوا شروة وابن فيلوس ظاهرا ، وحصلا يسمعان شتمهما ولعنهما » .
( 4 ) من « تاريخ الفارقي : 96 » : « إما أن تسير إلى بنفسك ، أو تسير لي من تثق به » .
( 5 ) من « تاريخ الفارقي : 96 » . وفي الأصل : مريح .
( 6 ) وتتمة النص في « تاريخ الفارقي : 97 » : « ولا يتخلف عنه ولا يسلمه إلى أحد » .