المدينة ومثلوا به ، ونجا « 1 » شروة فتحصّن ببرج الملك واستصرخ « 2 » بمشايخ البلد فجاءوا إليه « 3 » فاستأمنهم فأمّنوه ، وتوسّطوا أمره مع الأمير أبي نصر فنزل إليهم واستحلفهم في دار رجل منهم كان مقدّما مسموع الكلمة يسمى « 4 » أبا الطيّب محمد بن عبد المجيد ابن المحوّر ، وهو جدّ أب « 5 » شيخ الشيوخ أبي الحسن عليّ بن المحوّر ، فاجتمعوا عليه مدّة ثم اختلفوا ، فنهاهم فلم ينتهوا ، وهدموا القصر العتيق ونهبوا ما فيه واستولوا عليه ، وكتبوا إلى الأمير أبي نصر أن يحضر إليهم فحضر وطالبهم بتسليم « 6 » البلد وشروة فلم يفعلوا ، وقالوا : قد أمّنّاه على نفسه وماله .
ووقع الخلف بينهم فنهاهم الشيخ أبو الطيّب بن المحوّر فلم يقبلوا ، فأخرج نفسه من بينهم ، وانفرد في داره وقال :
لا أدخل فيما أنتم فيه ، فقدّموا رجلا آخر يعرف بأبي طاهر بن الحمامي ، وكان ممّن يرجع إلى رأيه مدّة ، ثم رأى خلفهم ، فانعزل عنهم .
هامش
( 1 ) وفي « تاريخ الفارقي : 98 » : « فانهزم شروة وطلع إلى « برج الملك » وتحصن به » .
( 2 ) وفي « تاريخ الفارقي : 98 » : « واصطرخ بمشايخ البلد » .
( 3 ) وفي « تاريخ الفارقي : 98 » : « فجاءوا إليه ولاموه ، فاستأمنهم فأمنوه ، وأذموا له ، على ألا يقتلوه ، وأن يتوسطوا أمره » .
( 4 ) وفي « تاريخ الفارقي : 98 - 99 » : « يسمى أبا الطيب محمد بن عبيد بن المحور وكان ذا مال ويسار ، والناس يقدمونه ، ويرجعون إلى كلمته ، والناس تبع له » .
( 5 ) وفي « تاريخ الفارقي : 99 » « وهو جد أبي الشيخ شيخ الشيوخ أبي الحسن علي بن يحيي بن الحسن هذا أبي الطيب محمد بن عبيد بن المحور »
( 6 ) في الأصل : بتسلم .