وتدبير « 1 » ، فحضر عبد الرحمن عنده ، وتحدّث معه / ومع أصحابه ، فلم يقدر أن يفسد منهم أحدا .
ثم إنهما خرجا إلى الصّيد ، فانفرد خواجا أبو القاسم فرأى رجلا مجدّا ، فلحقه وقال : ما وراءك ؟ ! .
فقال : إنّ شروة قتل الأمير وملك ميّافارقين وقد مسك الطرقات لئلا « 2 » يشيع الخبر . وقد سيّر سريّة لقبض الأمير أبي نصر وأنا ماض أعلمه « 3 » بذلك
فوجم خواجا من ذلك ، وعاد إلى عبد الرحمن وخدعه إلى أن صعد القلعة ، فندم عبد الرّحمن على تمكينه من صعود القلعة .
وكان ( خواجا شيخ العشائر ومدبّرها قدر باد ولاء .
وكان ) « 4 » مقدّما في الأكراد ، موسوما بالشجاعة ، فحين حصل بالقلعة شقّ ثيابه وجمع الناس ، ونفذ إلى الأمير أبي
هامش
- هو ممهد الدولة سعيد بن مروان . ويؤيد ما ذهبنا إليه ما جاء في « تاريخ الفارقي : 77 » :
« وعاد أعلم الأمير أبا منصور ، فعاد بالجيش إلى ميافارقين ، فدخلها العسكر والأمير أبو منصور ، وجلس « مم » الحاجب ، وأجلس الأمير أبا منصور في الإمارة ، ولقبه :
« ممهد الدولة » وهو أول من لقب من بني مروان » .
( 1 ) الأصل : وتدبر .
( 2 ) الأصل : ليلا .
( 3 ) الأصل : وأنا ماض اعمله بذلك .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط في متن الأصل ومستدرك بالهامش .