إلى الجزيرة فقصده عضد الدّولة فانهزم منه إلى بدليس فملك الجزيرة ونفذ في طلبه عسكر إلى بدليس فانهزم وصعد إلى خلاط ودخل إلى بلاد الروم وقصد قاليقلا وهي - أرزن الرّوم - وخرج منها إلى حصن زياد فلحقه العسكر الذي سيّره عضد الدّولة وعليه صاحبه أبو الوفاء « 1 » فحاربه فانهزم ودخل إلى ملطية .
وقيل : ظفر به وأسرّه « 2 » في صفر سنة تسع وستين
هامش
- ما أخذ منها . فنهض من الموصل بنفسه ، وهرب أبو تغلب من بين يديه وفارقه جمهور عسكره وأعيان رجاله مستأمنين إلى عضد الدولة . . . الخ . فعاد إلى الموصل ، وقد ترك أبا تغلب مسلوب القوة والعدة .
وسلك أبو تغلب في هزيمته هذه طريق الجزيرة ، فجرد عضد الدولة في أثره أبا حرب طغان الحاجب ، وأمره باتباعه ومناجزته ، فتنكب أبو تغلب الطريق وتعسف الرجوع إلى بدليس ، وظن أنه لا يتبع ، فكوتب طغان باتباعه ، وجرد أبو سعد بهرام بن أردشير في عسكر مددا له ، فسار خلفه من بدليس ، ودخل بلاد الروم قاصدا ملك الروم المعروف بورد الرومي . . . الخ . واتفق لأبي تغلب أن كان مسيره في مضايق بين جبال ، ولحقه عسكر عضد الدولة هناك ، كان عسكر عضد الدولة على نهاية الحرص على الظفر بسواد أبي تغلب ، واشتد طمعهم فيه لعلمهم بما معه من المال الصامت . . الخ . . .
فحمل عليهم أبو تغلب في عسكره فانهزموا ، ووقع بعضهم على بعض ، فقتل منهم خلق كثير ، وضرب طغان ضربات تعطل منها كثير من أعضائه ، وأفلت مع أبي سعد وقد أشرفوا على الهلاك بعد أن أشرفوا على الغنيمة والظفر . ثم إن أبا تغلب بعد كسره طغان وأبا سعد أمن وصار إلى حصن زياد وأقام » .
( 1 ) من « تجارب الأمم : 6 / 384 » . وفي الأصل : أبو الوفاء محمد بن ظاهر .
( 2 ) لقي أبو تغلب مصرعه في فلسطين على يد جماعة دغفل بن الجراح بعد أن وقع أسيرا في أيديهم في صفر سنة 369 ه ، فحز رأسه ، وقطعت يداه ورجلاه ، وصلبت جثته ثم أحرقت .