وكان ناصر الدّولة قد تغيّرت أحواله ، فقبض عليه ولده أبو تغلب باتّفاق من إخوته أولاد ناصر الدّولة وسيّر من الموصل إلى قلعة أردمشت .
ثمّ إنّ أبا تغلب الغضنفر « 1 » خرج من الموصل بعد زواجه بابنة عمه « 2 » سيف الدولة ، ووصل آمد فكاتبه تقيّ ليسلّم إليه ميّافارقين لما كان في نفسه من سعد الدّولة لمّا قبضه وصادره ، فوصل أبو تغلب وتسلّم ميّافارقين في سنة ستّين .
وفي سنة اثنتين وستين وثلاث مائة شرعت جميلة « 3 » في عمل الخندق حول ميّافارقين . وكان سيف الدّولة شرع
هامش
( 1 ) في الأصل : الغضنفري . وقد ترجمه ابن خلكان في « وفيات الأعيان : 5 / 116 » فقال : « أبو تغلب ، فضل اللّه ، الملقب عدة الدولة المعروف بالغضنفر » .
وترجمه ابن شاكر الكتبي في « فوات الوفيات : 2 / 242 » فقال :
« الغضنفر ، أبو تغلب بن ناصر الدولة ، صاحب الموصل ، ابن صاحبها » .
( 2 ) وفي « سيف الدولة - كانار - : 263 - نقلا عن ابن ظافر ( 9 / و ) :
- سنة أربع وخمسين وثلاثمائة -
« فيها صاهر سيف الدولة أخاه ناصر الدولة ، فزوج ابنيه أبا المكارم ، وأبا المعالي بابنتي ناصر الدولة ، وأزوج أبا تغلب بابنته ست الناس » .
وذكر زامباور في « معجم الأنساب والأسرات الحاكمة : 2 / 202 - 203 - في الحاشيتين : 13 و 18 - » زواج أبي تغلب الغضنفر بابنة عز الدولة البويهي ، ثم زواجه بابنة عمه سيف الدولة ( فلانة ) .
( 3 ) في ( الأصل ) : حمليه . وأثبت في هامش ( الأصل ) كتابات بخط مغاير للأصل لا طائل تحتها .