تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

/ / 95 الحسن بن صافي ، أبو نزار ، بن أبي الحسن النّحويّ « 1 » ، كان أبوه صافي مولى الحسين الأرمويّ التاجر ، وأبو نزار يعرف بملك النّحاة .

ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق وقال : مولده ببغداد في سنة تسع وثمانين وأربع مائة . وقرأ علم الأدب ، وسمع الحديث ، وتفقّه على مذهب أحمد ، فقرأ المذهب والخلاف والأصول ، ودرس النّحو . ثم سافر إلى خراسان وغزنة ، ثم سافر إلى الشام ، في سنة ثمان وستين وخمس مائة . وكان خيّرا عاقلا ، صحيح الاعتقاد . وله تصانيف ، منها : كتاب الحاوي في النّحو ، مجلّدان ، وكتاب العمدة في النّحو : مجلّد ، وكتاب المقتصد في التصريف : مجلّد ، وكتاب في القراءات وتعليلها وشيء من الشّواذّ : مجلّدان « 2 » ، وكتاب التّذكرة السفرية « 3 » بلغت أربع مائة كرّاسة ، وكتاب في العروض ، وكتاب في الفقه على مذهب الشافعيّ سمّاه الحاكم : في مجلّدين ، ومختصر في أصول الدّين ، وديوان شعره ، ومقامات حذا فيها حذو الحريري . ومن عجيب ما يحكى عنه أنّ نور الدّين محمودا ملك الشام خلع عليه مرّة خلعة نفيسة ، فمضى متوجّها إلى داره ، فرأى في طريقه حلقة مجتمعة ، ورجلا له تيس قد علّمه أنه إذا وصف إنسانا في حلقته بما فيه من الصّفات مشى إليه وجعل يده عليه ، فقال الرجل للتّيس : في حلقتي رجل أعلم الناس ، وأكرم الناس ، فأرني إياه ، فمضى التيس وجعل يده على ملك النحاة ، فخلع الخلعة وأعطاها لصاحب التّيس ، فبلغ ذلك الملك نور الدّين ، فسأله عن ذلك وعاتبه ، فقال : يا مولانا ، عذري
هامش
( 1 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 866 ، وإنباه الرواة : 1 / 340 ، ووفيات الأعيان : 2 / 92 ، وسير الذهبي : 20 / 512 ، والوافي بالوفيات : 12 / 56 ، وبغية الوعاة : 1 / 504 ، وتهذيب تاريخ مدينة دمشق لعبد القادر بدران : 4 / 169 . ( 2 ) في معجم الأدباء : كتاب أسلوب الحق في تعليل القراءات العشر وشيء من الشواذ مجلدان . ( 3 ) في هدية العارفين : 1 / 279 : التذكرة السفرية في بغية السنجرية .