نزلوا من العين السّواد وإن نأوا * ومن الفؤاد مكان ما أنا أكتم
رحلوا وفي القلب المعنّى بعدهم * وجد على مرّ الزّمان مخيّم
وتعوّضت بالأنس روحي وحشة * لا أوحش اللّه المنازل منهم
لولا هم ما قمت بين ديارهم * حيران أستاف « 1 » الدّيار وألثم
أمنازل الأحباب أين هم وأي * ن الصّبر من بعد التّفرّق عنهم « 2 »
وهي قصيدة طويلة . وله أشعار حسنة .
الحسن بن محمد بن عزيز ، أبو منصور اللّغويّ « 3 » .
لا أعرف من حاله شيئا ، غير أنّي وجدت له تصنيفا في اللّغة سمّاه كتاب ديوان العرب وميدان الأدب « 4 » ، يشتمل على عشر مجلّدات ، مرتّب على حروف المعجم .
وكانت وفاته في سنة سبع وثلاثين وأربع مائة « 5 » .
الحسن بن محمد المظفّر النّيسابوريّ الضّرير ، أبو علي « 6 » ، الأديب الشاعر .
مات في رابع شهر رمضان من سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة « 7 » .
هامش
( 1 ) استاف الشيء : اشتمّه .
( 2 ) الأبيات للمهذب بن الزبير من قصيدة عدد أبياتها تسعة وثلاثون بيتا . وهي في ديوان شعره .
( 3 ) ترجمته في : الوافي بالوفيات : 12 / 244 ، وفي بغية الوعاة : 1 / 523 .
( 4 ) ورد في طرة بهامش هذا الكتاب : ( قال الأديب ياقوت الحموي في معجم الأدباء :
وجدت هذا الكتاب له وعليه خطه بالقراءة عليه في هذا التاريخ ) .
( 5 ) هي السنة التي قرئ عليه فيها ديوان الأدب أما تاريخ وفاته في المصادر فهو 447 ه :
الوافي بالوفيات : 12 / 244 ، وكشف الظنون : 800 .
( 6 ) ترجمته في : الوافي بالوفيات : 12 / 271 ، ومعجم الأدباء : 1016 ، وبغية الوعاة :
1 / 526 واسمه الحسن بن المظفر النيسابوري .
( 7 ) وهم ياقوت الحموي أن الحسن بن المظفر توفي في عام 442 ه مما يستحيل معه تلمذة الزمخشري عليه . وقد ولد هذا الأخير في عام 467 ه . ويؤكد هذا الوهم أن لابن المظفر ولدا اسمه أبو حفص عمر توفي في سنة 532 ه . ذكر هذا ياقوت نفسه في معجم الأدباء . وقد تبعه في هذا الوهم البغدادي وكحالة .