* موفق الدين عبد السلام :
قد جمع الصناعة الطبية ، والعلوم الحكمية ، والأخلاق الحميدة ، والآراء السديدة ، والفضائل التامة ، والفواضل العامة ، أصله من بلدة حماة ، وأقام بدمشق ، واشتغل على شيخنا الحكيم مهذب الدين " عبد الرحيم بن علي " ، وعلى غيره .
وتميز في صناعة الطب ، ثم سافر إلى حلب ، وتزيد في العلم ، وخدم الملك الناصر [ يوسف بن محمد بن غازي صاحب حلب ] « 1 » ، وأقام عنده ، ولم يزل في خدمته إلى أن تملك الملك الناصر " يوسف بن محمد " دمشق ، فأتى في صحبته ، وكان معتمدا عليه ، كثير الإحسان إليه .
وقلت هذه القصيدة أتشوق فيها إلى دمشق ، [ وأصفها ، وأمدحه فيها ] « 2 » : [ الطويل ]
لعل زمانا قد تقضى يحلق * يعود وتدنوا الدار بعد التفرق
وأن تسمح الأيام من بعد جورها * بعدل وأنى بالأحبة نلتقى
فكم لي إلى أطلالها من تشوف * وكم لي إلى سكانها من تشوق
يرنحنى الذكرى إليها « 3 » تشوقا * كما رنحت صرف المدام المعتق « 4 »
ومن عجب نار اشتياق بأضلعى * لها لهب من دمعي المترقرق
لقد طال عهدي بالديار وأهلها * وكم من صروف البين « 5 » قلبي قد لقى
ولو كان للمرء اختيار وقدرة * لقد كان من كل الحوادث يتقى
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) في طبعة مولر : إليه .
( 4 ) سقط هذا البيت من : ه .
( 5 ) في ه : الدهر .