تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولكنها الأقدار تحكم في الورى * وتقضى بأمر كنهه لم يحقق « 1 » دمشق هي القصوى لمن كان قصده * يرى حسن كل البلاد « 2 » وينتقى فصفها إذا ما كنت بالعقل حاكما * فوصف سواها من قبيل التحمق وما مثلها في سائر الأرض جنة * فدع شعب بوان « 3 » وذكر الخورنق بها الحور والولدان تبدو طوالعا * شموسا وأقمارا بأحسن رونق وأنهارها ما بين ماء مسلسل * من الريح أو ماء من الدفق مطلق وأشجارها من كل جنس مقسم * وأثمارها من كل نوع منمق وللطير من فوق الغصون تجاوب * فما أسجع الورقاء من فوق مورق ولو لم تغن الطير من فوق عودها * لما كان للأمواه « 4 » وقع مصفق وراح تريح النفس من ألم الجوى * ويبعد هم المستهام المؤرق إذا مزجت في الكأس يبدو وشعاعها * كمثل شعاع البارق المتألق « 5 » ويا حبذا بالواديين حدائق * لها رونق من مائها المتدفق فكم من مياه حسنها عند روضة * وكم من رياض حسنها عند جوسق وبسط رياض بينها من بنفسج * ونيلوفر في وسط ماء مروق يمر نسيم الريح في جنباتها * لطيف كجس النبض من مترفق فمن كان يهوى أن يعيش منعما * تفضى بها ما كان عمره بقي « 6 » ومن كان يرجو للسلامة ملجأ * يجده لدى عبد السلام الموفق حكيم عليم فاضل متفضل * إلى ذروة العلياء والمجد مرتقى وما أحد في كل مخطر علة * بأدرب منه في العلاج وأحذق
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت والذي قبله من : ه . ( 2 ) في ه : كل جنس في البلاد ، طبعة مولر : كل حسن في البلاد . ( 3 ) في ه : يونان . ( 4 ) في طبعة مولر : للأمواه . ( 5 ) في ه : المتأرق . ( 6 ) سقط هذا البيت من طبعة مولر .