تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولما كان في سنة إحدى عشرة وستمائة ، حج الملك المعظم وحج عمى معه ، ولم يزل في خدمته ، إلى أن اتفقت « 1 » نوبة عمنا في نصف شعبان سنة أربع عشرة وستمائة ، وتقدمت الفرنج ، وتخالف الطريق [ بين ] « 2 » السلطان الملك العادل وولده الملك المعظم ، فمضى عمى صحبه الملك العادل نحو دمشق ، ومضى الملك المعظم نحو نابلس « 3 » ، ثم خرج عمى من دمشق صحبة الملك الناصر داود بن الملك المعظم ، ولما وصلوا عجلون ، أمر برجوع ولده فرجعوا . وبعد ذلك مرض عمى ، وطال مرضه إلى آخر السنة المذكورة ، فرأى أن الحركة تضره ، وهو بالطبع يميل إلى الانفراد ، والاشتغال بالكتب ، فاستدعاه الملك العادل " أبو بكر بن أيوب " ، لما سمع تحصيله وسيرته ، وذلك في الخامس من المحرم سنة خمس عشرة « 4 » وستمائة ، وولاه طب البيمارستانين « 5 » بدمشق اللذين وقفهما الملك العادل " نور الدين محمود بن زنكى " فكان يتردد [ إليهما ] « 6 » ، وإلى القلعة المحروسة ، وقرر له جماكية وجراية ، وأطلقت له أيضا " ست الشام " ، أخت الملك العادل جامكية في الطب ، وكان يتردد إلى
هامش
( 1 ) في ه : انقضت . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، و ، ه . ( 3 ) نابلس : مدينة مشهورة بفلسطين بالقرب من بيت المقدس ، وبظاهرها جبل آدم عليه السلام الذي سجد فيه ، وفيه الجبل الذي تعتقد اليهود أن إبراهيم عليه السلام كان يذبح ابنه إسحاق عليه ، وينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم : ابن النابلسي ، وهو محمد بن أحمد بن سهل بن نصر الرملي ، وإدريس بن يزيد أبو سليمان النابلسي ، وغيرهم . انظر معجم البلدان لياقوت الحموي : 5 / 288 ( 4 ) في ه : سنة خمس وعشرين . ( 5 ) في ه : البيمارستان . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .