وشرع الحكيم " شرف الدين بن الرحبي في التدريس بها في صناعة الطب ، واستمر على ذلك ، وبقي سنين عدة ، ثم صار المدرس فيما بعد الحكيم " بدر الدين المظفر بن قاضى بعلبك ، وذلك أنه لما ملك دمشق الملك الجواد " مظفر الدين يونس بن شمس الدين ممدود بن الملك العادل " « 1 » ، كتب للحكيم بدر الدين بن قاضى بعلبك منشورا برئاسته على سائر الحكماء في صناعة الطب ، وأن يكون مدرسا للطب في مدرسة الحكيم مهذب الدين " عبد الرحيم بن علي " « 2 » ، وتولى ذلك في يوم الأربعاء رابع « 3 » صفر سنة سبع وثلاثين وستمائة ] « 4 » .
وأنشدني " مهذب الدين أبو نصر محمد [ بن محمد ] « 5 » بن إبراهيم [ ابن الخضر ] « 6 » الحلبي ، قال أنشدني [ الشيخ الأديب ] « 7 » " فتيان بن علي الشاغورى " « 8 » لنفسه ، يمدح الحكيم : مهذب الدين " عبد الرحيم بن علي " :
هامش
( 1 ) هو الملك الجواد يونس بن ممدود بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب بن شاذى " صاحب دمشق ، نشأ في كنف عمه الملك الكامل ، ولكنه غضب عليه ، فذهب إلى عمه الملك المعظم ، ثم عاد إلى الكامل ، فملك دمشق بعد موته ، وكان الملك الجواد مبذرا ، قليل الحزم ، أخذ دمشق والجزيرة فلم يحافظ على شئ ، وذهب إلى الفرنجة فحارب معهم المسلمين ، فتحايل عليه الملك الصالح إسماعيل حتى قبض عليه وقتله خنقا في شهر شوال سنة 641 ه . انظر في ترجمته :
النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 348 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 184 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 212
( 2 ) في ه : في المدرسة الدخوارية .
( 3 ) في ه : وتولى ذلك سابع .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . وورد بدله : وابتدئ بالتدريس في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وستمائة .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 8 ) هو شهاب الدين فتيان بن علي بن فتيان بن ثمال الأسدي الدمشقي المعروف بالشاغورى ،