قد عرض لها دوسنتاريا كبدية ، وترمى كل يوم دم كثيرا ، والأطباء يعالجونها بالأدوية المشهورة ، [ لهذا المرض من الأشربة ، وغيرها ] « 1 » .
فلما حضرها وجس نبضها ، قال للجماعة : يا قوم ما دامت القوة قوية ، أعطوها الكافور ليصلح كيفية هذا الخلط الحاد الذي فعل هذا الفعل ، وأمر بإحضار « 2 » كافور قيصورى وسقاها منه ، مع حليب بذر بقلة محمصة ، وشراب رمان ، وصندل ، فتقاصر « 3 » عنها الدم ، وحرارة الكبد التي كانت ، وسقاها أيضا منه ثاني يوم ، فقل « 4 » أكثر ، ولاطفها بعد ذلك إلى أن تكامل « 5 » برؤها وصلحت .
وحدثني بعض جماعة الصاحب بن شكر وزير الملك العادل ، قال :
كان عرض للصاحب ألم في ظهره عن برد ، فأتى إليه الأطباء ، فوصف بعضهم مع إصلاح الأغذية بغلى يسير جند بيد ستر ، مع زيت ويدهن به ، وقال آخر :
دهن بابونج ومصطكى . فقال : المصلحة أن يكون عوض هذه الأشياء « 6 » ، شئ ينفع مع طيب رائحة ، فأعجب الصاحب قوله . وأمر " مهذب الدين يوسف " بإحضار غالية ودهن بان « 7 » ، فحل ذلك على النار ودهن به الموضع ، فانتفع به « 8 » .
وخدم " مهذب الدين يوسف " بصناعة الطب لعز الدين فرخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب « 9 » ، ولما توفى عزّ الدين فرخ شاه رحمه اللّه ، وذلك في جمادى
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : وأحضر .
( 3 ) في ه : فنفى .
( 4 ) في ه : ففعل .
( 5 ) في ه : تم .
( 6 ) في ه : الحوائج .
( 7 ) ساقط من : ه .
( 8 ) نهاية السقط من : أ .
( 9 ) هو الملك أبو سعيد فروخ شاه بن شاهنشاه بن نجم الدين أيوب بن شاذى بن مروان ،