عليه ] « 1 » شيئا من كلام أبقراط حفظا واستشراحا .
وكنت أرى من حسن تأنيه في الشرح ، وشدة استقصائه للمعاني بأحسن عبارة وأوجزها وأتمها معنى ، ما لا يحسن أحدا [ على مثل ذلك ] « 2 » ، ولا يقدر عليه . ثم يذكر خلاصة ما ذكره ، وحاصل ما قاله ، حتى لا يبقى في كلام أبقراط موضع ، إلا وقد شرحه شرحا لا مزيد عليه في الجودة ، ثم إنه يورد نص ما قاله جالينوس في شرحه [ لذلك الفصل ، على التوالي إلى آخر قوله .
ولقد كنت أراجع شرح جالينوس في ] « 3 » ذلك ، فأجده قد حكى جملة ما قاله [ جالينوس ] « 4 » بأسره في ذلك المعنى ، وربما ألفاظ كثيرة من ألفاظ جالينوس يوردها بأعيانها « 5 » من غير أن يزيد فيها ولا ينقص ، وهذا شئ كان تفرد به في زمانه ، وكان في أوقات كثيرة لما أقام بدمشق ، يجتمع هو والشيخ مهذب الدين عبد الرحيم بن علي " في الموضع الذي [ يجلس ] « 6 » فيه الأطباء عند دار السلطان ويتباحثان في أشياء من الطب ، فكان الشيخ " مهذب الدين " أفصح عبارة ، وأجرأ في الكلام ، وأقوى في البحث « 7 » .
وكان الحكيم " يعقوب " أشد مقالا ، وأكثر سكينة وأعلى نقلا « 8 » ، لأنه كان بمنزلة الترجمان المستحضر لما ذكره جالينوس في سائر كتبه من
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، و .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) في ه : بنصها .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 7 ) في و ، ه : فكان الشيخ مهذب الدين أفصح عبارة وأقوى براعة وأحسن بحثا .
( 8 ) في و ، ه : أكثر سكينة وأبين قولا وأوسع نقلا .