علم أحكام النجوم ، والاطلاع عليها ، وكانت له أحكام صحيحة ، ونداوات عجيبة .
[ وأخبرني الحكيم " يعقوب " عنه ، من معرفته للحكمة ، وحسن فطرته وفطنته ، شيئا كثيرا ] « 1 » .
واجتمع أيضا الحكيم يعقوب في القدس بالشيخ " أبى منصور النصراني " الطبيب ، واشتغل عليه وباشر معه أعمال صناعة الطب ، وانتفع به .
ثم خدم الحكيم " يعقوب " الملك المعظم [ عيسى بن أبي بكر بن أيوب ] « 2 » ، وصار معه في الصحبة ، وكان حسن الاعتقاد فيه حتى أنه كان يعتمد عليه في كثير من الآراء الطبية وغيرها ، فينتفع بها ويحمد عواقبها . [ وقصد الملك المعظم أن يوليه بعض تدبير دولته والنظر في ذلك فما فعل ، واقتصر على مداومة صناعة الطب فقط ] « 3 » .
وكان قد عرض للحكيم يعقوب " نقرس في رجليه ، وكان يثور به في أوقات ، ويتألم بسببه وتعسر عليه الحركة ، فكان الملك المعظم يستصحبه في أسفاره معه في محفة ، ويفتقده ويكرمه غاية الإكرام ، وله منه الجامكية السنية ، والإحسان الوافر .
[ وقال له يوما : يا حكيم لم لا تداوى هذا المرض الذي في رجليك ؟ . فقال : يا مولانا الخشب إذا سوس ما يبقى في إصلاحه حيلة ] « 4 » .
ولم يزل في خدمته إلى أن توفى الملك المعظم . وكانت وفاته في [ الساعة الثالثة من نهار الجمعة ] « 5 » سلخ ذي القعدة ، سنة أربع وعشرين وستمائة بدمشق .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .