تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وملكت التتر دمشق بالأمان ، وجعلوا فيها نائبا من جهتهم . وصار " زين الدين " أيضا بها ، وأمّروه ، وبقي معه جماعة من الأجناد ، حتى كانوا يدعونه الملك " زين الدين " . ولما وصل الملك المظفر قطز ، صاحب مصر ومعه عساكر الإسلام ، وكسر التتر في وادى كنعان الكسرة العظيمة المشهورة ، وقتل من التتر الخلق العظيم ، [ الذي لا يحصى ] « 1 » ، وانهزم نائب التتر ، ومن معه من دمشق . وراح " زين الدين الحافظي " معهم ، خوفا على نفسه من المسلمين . وصارت بلاد الشام بحمد اللّه ، إلى ما كانت عليه . وملكها بعد الملك المظفر [ قطز رحمه اللّه ] « 2 » ، السلطان الملك المظفر الظاهر بيبرس . وصار صاحب الديار المصرية والشامية ، [ رحمه اللّه تعالى ] « 3 » . * *
هامش
وكان الملك الناصر لما ورد دمشق في سنة ثمان وأربعين وستمائة إلى مصر وقصد أن يملكها ، فخرجت عساكر مصر ، وملكها يومئذ المعك المعز المعروف بأيبك التركماني ، فكسر الملك الناصر وتفرقت عساكره ، وزال ملكه عن مصر ، بعد أن ملكها ، وعاد إلى الشام ، وبقي حاكما عليه إلى سنة ثمان وخمسين وستمائة ، فطرق البلاد العدو ، على ما هو مشهور . ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) في طبعة مولر : خلد اللّه ملكه .