* زين الدين الحافظي :
هو الصدر الإمام العالم [ الأمير ] « 1 » زين الدين سليمان بن المؤيد علي بن خطيب « 2 » عقربا ، اشتغل بصناعة الطب على شيخنا الحكيم مهذب الدين " عبد الرحيم بن علي " ، رحمه اللّه ، فحصل علمها وعملها ، وأتقن فصولها وجملها .
وخدم بصناعة الطب الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن أيوب « 3 » ، وكان يومئذ صاحب قلعة جعبر « 4 » ، وأقام في خدمته في قلعة جعبر « 5 » ، وتميز عنده ، وأجزل رفده ، وخوله في دولته واشتمل عليه بكليته . وكان " زين الدين " يعاني الأدب والشعر ، والكتابة الحسنة ، وكان أيضا يعاني الجندية .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، وفي ه : الأمين .
( 2 ) في ه : الخطيب .
( 3 ) هو الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن محمد بن أيوب بن شاذى التكريتي ، صاحب قلعة جعبر ، كان قد تولى حكمها ، فكان الخوارزمية يغيرون عليها كثيرا ، فخاف الملك الحافظ على نفسه ، فسلم القلعة للملك العزيز صاحب حلب ، فعوضه هذا عنها بعزاز - إحدى أعمال حلب - فظل بها حتى وفاته كهلا سنة 640 ه ونقل إلى الفردوس بظاهر مدينة حلب فدفن بها . سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 132
( 4 ) قلعة جعبر : قلعة على نهر الفرات بين بالس والرقة ، قرب صفين ، كانت ملكا لرجل يسمى جعبر بن مالك ، وكانت تسمى دوسر قديما ، ولما سار السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان شاه إلى ديار ربيعة ومضر أخذها ونفى بنى قشير قوم جعبر بن مالك ، وجعلها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلد العقيلي ، ووليها نور الدين محمود بن زنكى بعد أن أخذها من شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم ، ثم انتقل حكمها إلى صلاح الدين الأيوبي ، ومن أتى بعده من آل أيوب . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 165
( 5 ) في ه : وأقام في خدمته بها .