وداخل أولاد الملك الحافظ « 1 » ، صار حظيا عندهم ، مكينا في دولتهم . ولما توفى الملك الحافظ ، وتسلم قلعة جعبر الملك الناصر " يوسف بن محمد بن غازي " « 2 » ، صاحب حلب ، وذلك بمراسلات كان فيها " زين الدين الحافظي " .
وانتقل " زين الدين " إلى حلب ، وصارت له يد عند الملك الناصر ، ومنزلة رفيعة . وتزوج " زين الدين الحافظي " بابنة رئيس حلب .
واقتنى أموال جزيلة « 3 » .
ولما ملك الملك الناصر " يوسف بن محمد " دمشق ، وصل معه إلى دمشق « 4 » ، وأقام بها ، وصار مكينا في دولته ، وجيها في أيامه ، معانيا للصناعة الطبية ، معنيا في الإمرة « 5 » والجندية ؛ ولذلك قلت فيه :
وما زال زين الدين في كل منصب * له في سماء المجد أعلى المراتب
هامش
( 1 ) في ه : العادل .
( 2 ) هو الملك الناصر يوسف بن محمد بن غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب ، صاحب حلب ودمشق ، ولد في شهر رمضان سنة 627 ه ، وتولى الحكم سنة 634 ه ، بتدبير من خاله وإشراف شمس الدين لؤلؤ والقفطي الوزير ، وأخذ دمشق في ربيع الآخر سنة 648 ه ، وأسره هولاكو عندما فتح بلاد الشام ، وكان حسن الأخلاق ممدوحا ، جوادا ، يحب الأدب والعلم والعلماء ، أنشأ مدرسة بدمشق ، وغيرها من الخانات ، وقتله هولاكو عندما سمع بهزيمة جنوده في عين جالوت في أواخر سنة 658 ه ، وعمل عزاءه بدمشق في جمادى الأولى سنة 659 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 204 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 7 / 203 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 299
( 3 ) في ه : كثيرة .
( 4 ) في ه : إليها .
( 5 ) في ه : الأمور .