حلّ كتاب أقليدس بأسره « 1 » ، وفهمه فهما جيدا وقوى فيه . ثم إنه نظر أيضا في كتاب المجسطى ، وشرع في قراءته وحلّه ، وانصرف بكله إلى صناعة الهندسة ، وعرف بها .
أقول : واشتغل أيضا بصناعة النجوم ، وعمل الزيجات . وكان قد ورد إلى دمشق ذلك الوقت الشرف الطوسي . وكان فاضلا في الهندسة ، والعلوم الرياضية ، وليس في زمانه مثله . فاجتمع به ، وقرأ عليه ، [ وأخذ عنه شيئا كثيرا من معارفه ] « 2 » ، وقرأ أيضا بصناعة الطب على " أبى المجد محمد بن أبي الحكم " ، ولازمه حق الملازمة . ونسخ بخطه كتبا كثيرة في العلوم الحكمية ، وفي صناعة الطب .
ووجدت بخطه [ الكتب ] « 3 » الستة عشر لجالينوس ، وقد قرأها على " أبى المجد محمد بن [ أبى ] « 4 » الحكم " ، وعليها خط " ابن أبي الحكم " له بالقراءة .
وهو الذي أصلح الساعات التي للجامع بدمشق « 5 » ، وكان له على مراعاتها وتفقدها جامكية مستمرة يأخذها . وكانت له جامكية لطبه في البيمارستان [ الكبير ] « 6 » ، [ وبقي سنينا كثيرة يطب في البيمارستان ] « 7 » .
وكان فاضلا في صناعة الطب ، جيد « 8 » المباشرة لأعمالها ، محمود
هامش
( 1 ) في ه : إلا وقد حفظ شيئا من أقليدس ، إلى أن حفظه بأسره .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) في و : بمدينة دمشق .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 8 ) في و : جيد المعرفة .