* الصاحب نجم الدين بن اللبودى « 1 » :
هو الحكيم السيد العالم ، الصاحب " نجم الدين أبو زكريا يحيى بن الحكيم الإمام شمس الدين محمد بن عبدان « 2 » بن عبد الواحد ، أوحد في الصناعة الطبية . قدوة « 3 » في العلوم الحكمية ، مفرط الذكاء ، فصيح اللفظ شديد الحرص في العلوم ، متقن في الآداب . قد تميز في الحكمة على الأوائل ، وفي البلاغة على سحبان وائل . له النظم البديع « 4 » ، والترسل البليغ ، مما يدانيه في شعره لبيد ، ولا في ترسله عبد الحميد .
ولما رأيت الناس دون محله * تيقنت أن الدهر للناس ناقد
مولده بحلب في سنة سبع وستمائة ، ولما وصل أبوه إلى دمشق ، كان معه ، وهو صبي ، وكانت النجابة تتبين فيه من الصغر ، وعلو الهمة .
وقرأ على شيخنا الحكيم " مهذب الدين عبد الرحيم بن علي « 5 » " ، واشتغل عليه بصناعة الطب « 6 » . واشتغل بعد ذلك وتميز في العلوم ، حتى صار أوحد زمانه « 7 » ، وفريد أوانه ، وخدم الملك المنصور إبراهيم بن الملك المجاهد بن أسد الدين شير كوه بن شاذى « 8 » ، صاحب حمص ، وبقي في خدمته بها . وكان
هامش
( 1 ) من هنا ساقط في : أ ، وتشمل ترجمة نجم الدين يحيى بن محمد اللبودى ، وترجمة زين الدين الحافظي .
( 2 ) في طبعة مولر كرر لفظة بن عبدان .
( 3 ) في طبعة مولر : ندرة .
( 4 ) في ه : وله النظم البديع في البلاغة .
( 5 ) في و : ابن علي بن علي .
( 6 ) في ه : صناعة الطب .
( 7 ) بداية سقط من نسخة و ، ومقداره ورقة .
( 8 ) هو الملك المنصور ناصر الدين إبراهيم بن أسد الدين شيركوه بن شاذى بن مروان ، صاحب حمص ، كان قد تولى حكم حمص ، فخرج لمحاربة الخوارزمية ، فالتقى بهم في شهر صفر من سنة 640 ه ، فهزمهم هزيمة منكرة ، ولم يزل حاكما عليها حتى توفى يوم الجمعة 10 من شهر