* شمس الدين بن اللبودى :
هو [ الحكيم الإمام العالم الكبير ] « 1 » شمس الدين أبو عبد اللّه ، محمد بن عبدان بن عبد الواحد بن اللبودى ، علامة وقته ، وأفضل أهل زمانه في العلوم الحكمية ، وعلم الطب ، سافر [ من الشام ] « 2 » إلى بلاد العجم ، واشتغل هناك بالحكمة على " نجيب الدين أسعد الهمداني " ، وقرأ صناعة الطب على رجل ، من أكابر العلماء وأعيانهم في بلاد العجم ، كان أخذ الصناعة عن تلميذ لابن سهلان ، عن السيد الإيلاقى محمد .
وكان لشمس الدين اللبودى همة عالية ، وفطرة سليمة ، وذكاء مفرط ، وحرص بالغ . فتميز في العلوم ، وأتقن الحكمة ، وصناعة الطب ، وصار قويا في المناظرة ، جيدا في الجدل ، يعد من الأئمة الذين يقتدى بهم ، والمشايخ الذين يرجع إليهم . وكان له مجلس للاشتغال عليه بصناعة الطب ، وغيرها .
وخدم السلطان الملك الظاهر غياث الدين غازي بن الملك الناصر " صلاح الدين يوسف بن أيوب " ، وأقام عنده بحلب [ وكان يعتمد عليه في صناعة الطب ] « 3 » ، ولم يزل في خدمته إلى أن توفى الملك الظاهر ، وذلك في شهر جمادى الآخر سنة ثلاث عشر وستمائة . وبعد
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .