السلطان الأعظم لا يمكنه أن يشتغل بإصلاح مهمات الأطفال .
فرأيت الأولى أن أفوض وصايته ولدى « 1 » إلا فلان ، وأمرته بتقوى اللّه - تعالى - :
" إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ "
« 2 » .
وسرد الوصية إلى آخرها ، ثم قال : وأوصيه ثم أوصيه ثم أوصيه بأن يبالغ في تربية ولدى أبى بكر فإن آثار الذكاء والفطنة ظاهرة عليه ، ولعل اللّه ، تعالى ، يوصله إلى خير . وأمرته وأمرت كل تلاميذي ، وكل من ( لي ) « 3 » عليه حق ، أنى إذا مت يبالغون في إخفاء موتى ، ولا يخبرون أحدا به ، ويكفنونى ويدفنوني على الوجه الشرعي « 4 » ، ويحملوننى إلى الجبل المصاقب لقرية مزارخان ، ويدفنوننى هناك ، وإذا وضعونى في اللحد ، قرءوا ( على ) « 5 » ما يقدروا عليه من آيات « 6 » القرآن ثم ينثرون « 7 » ، التراب على ، وبعد الإتمام يقولون :
يا كريم جاءت الفقير المحتاج فأحسن إليه ، وهذا منتهى وصيتي في هذا الباب ، واللّه - تعالى - الفعال لما يشاء ، وهو على ما يشاء قدير ، " وبالإجابة والإحسان " « 8 » جدير .
ومن شعر فخر الدين بن ( الخطيب ، أنشدني بديع الدين البندهى مما سمعه من الشيخ فخر الدين بن ) « 9 » خطيب الري لنفسه ، فمن ذلك قال :
هامش
( 1 ) في أ : أولادي .
( 2 ) النحل : 128
( 3 ) ساقط من طبعة مولر .
( 4 ) في أ : شرط الشرع .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) في أ ، ب : إلهيات .
( 7 ) في ب : يثيرون ، في أ : ينشرون .
( 8 ) في أ : وبالإحسان .
( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ .