( الطويل )
نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعى العالمين ضلال
وأرواحنا في عقلة بين « 1 » جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا « 2 » طول عمرنا * سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
وكم قد رأينا من رجال ودولة * فبادوا جميعا مسرعين وزالوا
وكم من جبال قد علت * شرفاتها رجال « 3 » فزالوا والجبال جبال
وقال أيضا :
( الطويل )
فلو قنعت نفسي بميسور بلغة * لما سبقت في المكرمات « 4 » رجالها
ولو كانت الدنيا مناسبة لها * لما استحقرت نقصانها وكمالها
ولا أرمق الدنيا بعين كرامة * ولا أتوقى سوءها واختلالها
وذاك بأنى « 5 » عارف بفنائها * ومستيقن ترحالها وانحلالها
أروم أمورا يصغر الدهر عندها * ويستعظم الأفلاك طرا أوصالها
وقال أيضا « 6 » :
أرواحنا ليس تدرى أين مذهبها * وفي التراب توارى هذه الجثث
كون يرى وفساد جاء يتبعه * اللّه أعلم ما في خلقه عبث
( نظر إلى قوله ، عزّ وجل ) :
" أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا
هامش
( 1 ) في أ : من .
( 2 ) في أ : محسنا .
( 3 ) ساقط من ب .
( 4 ) في أ : المكرمين .
( 5 ) في أ : لأنى .
( 6 ) في أ ، ج : وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني المذكور لنفسه .