الأول : أنه بقي منه عمل صالح ، صار ذلك سببا للدعاء « 1 » ، والدعاء له أثر عند اللّه - تعالى .
والثاني : ما يتعلق بمصالح الأطفال والأولاد والعورات ، وأداء المظالم والجنايات .
أما الأول : فاعلموا « 2 » أنني كنت رجلا محبّا للعلوم ، فكنت أكتب في كل شئ شيئا ، لا أقف على كميته وكيفيته ، سواء كان حقا أو باطلا أو غثّا أو سمينا . إلا أن الذي نظرته في الكتب المعتبرة لي ، أن هذا العالم المحسوس تحت تدبير مدبر منزه عن مماثلة المتحيزات والأعراض ، وموصوف بكمال القدرة والعلم والرحمة ، وقد اختبرت الطرق الكلامية ، والمناهج الفلسفية ، فما رأيت فيها تساوى الفائدة التي وجدتها في القرآن ( العظيم ) « 3 » إنه يسعى « 4 » في تسليم العظمة والجلال بالكلية للّه - تعالى - ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات « 5 » ، وما ذاك إلا العلم بأن العقول البشرية تتلاشى ، وتضمحل في تلك ( المضايق ) « 6 » العميقة والمناهج الخفية .
فلهذا أقول : كلما ثبت بالدلائل الظاهرة من وجوب وجوده ووحدته وبراءته عن الشركاء في القدم والأزلية ، والتدبير والفعالية ، فذاك هو الذي أقول به وألقى ( إلى ) « 7 » اللّه - تعالى - به وأما ما انتهى الأمر فيه إلى الدقة والغموض ، فكل ما ورد في القرآن والأخبار الصحيحة ، المتفق عليها بين
هامش
( 1 ) في ب : لذلك .
( 2 ) في ب : فاعلم .
( 3 ) إضافة من أ .
( 4 ) في أ : يسمى .
( 5 ) في ب : المعارضيات والمناقضيات .
( 6 ) ساقط من ب .
( 7 ) ساقط من ب .