بحر تصدر للعلوم ومن رأى * بحرا تصدر قبله في محفل
ومشمر في اللّه يسحب للتقى * والدين سربال العفاف المسبل
ماتت به بدع تمادى عمرها * دهرا وكاد ظلامها « 1 » لا ينجلى
فعلا به الإسلام أرفع هيضة « 2 » * ورسا سواه في الحضيض الأسفل
غلط امرؤ يأبى على قاسه * هيهات قصر عن مداه « 3 » أبو علي
لو أن أرسطوطاليس يسمع لفظه * من لفظه لعرته هزة أفكل
ويحار ببطليموس لو لاقاه من * برهانه في كل شكل مشكل
فلو أنهم جمعوا إليه تيقنوا * أن الفضيلة لم تكن للأول
وبه يبيت الحكم « 4 » معتصما إذا * هزت رياح الطيش ركنى يذبل
ويعفو عن الذنب العظيم تكرما * ويجود مسؤولا وإن لم يسأل
أرضى الإله بفضله ودفاعه * عن ذنبه « 5 » وأقر عين المرسل
يا أيها المولى « 6 » الذي درجاته * ترنو إلى فلك الثوابت من عل
ما منصب إلا وقدرك فوقه * فبمجدك السامي يهنى ما تلى
فمتى أراد اللّه رفعة منصب * أفضى إليك فنال أشرف منزل
لا زال ربعك للوفود محطة « 7 » * أبدا وجودك كهف كل مؤمل
وحدثني " نجم الدين يوسف بن شرف الدين علي بن محمد الأسفزاري ، قال : كان الشيخ الإمام « 8 » ضياء الدين عمر ، والد الإمام فخر الدين من الري ،
هامش
( 1 ) في أ : وكان ظلالها .
( 2 ) في أ : هضبة .
( 3 ) في طبعة مولر : هداه .
( 4 ) في أ : الحلم .
( 5 ) في طبعة مولر : دينه .
( 6 ) في أ : الولي .
( 7 ) في أ : للوفر ومحطه .
( 8 ) في أ : الشيخ .