تلقاه السلطان بها وهو حسين بن خرمين ، وأكرمه إكراما كثيرا ، ونصب له بعد ذلك منبرا وسجادة في صدر الإيوان « 1 » من الجامع بها « 2 » ليجلس في ذلك الموضع ، ويكون له يوم مشهود ، يراه فيه سائر الناس ويسمعون كلامه ، وكنت ذلك اليوم حاضرا مع جماعة « 3 » ( من الناس ، وإلى جانبي شرف الدين بن عنين الشاعر - رحمه اللّه - وذلك المجلس حفل جدّا بكثرة ) « 4 » الناس ، والشيخ فخر الدين في صدر الإيوان ، وعن جانبيه « 5 » يمنة ويسرة صفان من مماليكه الترك ، متكئين على السيوف ، وجاء إليه السلطان " حسين بن حرمين " ، صاحب هراة ، فسلم ، وأمره « 6 » الشيخ بالجلوس قريبا منه .
وجاء إليه السلطان أيضا " محمود " « 7 » بن أخت شهاب الدين الغورى صاحب كير وركوة « 8 » ، ( فسلم ) « 9 » وأشار إليه الشيخ بالجلوس ، في موضع آخر قريبا منه من الناحية الأخرى ، وتكلم الشيخ في النفس بكلام عظيم ، وفصاحة بليغة .
قال : وبينما نحن ( عنده ) « 10 » في ذلك الوقت ، وإذا بحمامة تدور في
هامش
( 1 ) في طبعة مولر : الديوان .
( 2 ) في ب : بهاء الدين .
( 3 ) في أ : مع جملة .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من طبعة مولر . .
( 5 ) في ب : جانبه .
( 6 ) في أ : أمر .
( 7 ) هو السلطان غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن سام الغورى ، صاحب غزنة ، من كبار ملوك الإسلام ، حارب إلى جانب خوارزم شاه علاء الدين لاسترجاع ملكه ، ولكنهما قتلا معا سنة 605 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 506
( 8 ) في أ : منكتفين .
( 9 ) ساقط من أ .
( 10 ) ساقط من طبعة مولر .