أن اجتمع ( الإمام ) « 1 » فخر الدين بالسلطان خوارزم شاه ، وأنهى إليه حال أخيه وما يقاسى منه ، والتمس منه أن يتركه في بعض المواضع ، ويوصى عليه أنه لا يمكن من الخروج والانتقال عن ذلك الموضع ، وأن يكون له ما يقوم بكفايته ، وكل ما يحتاج ( إليه ) « 2 » فجعله السلطان في بعض القلاع التي له ، وأطلق له إقطاعا تقوم به « 3 » في كل سنة بما مبلغه ألف دينار ، ولم يزل هناك مقيما « 4 » حتى قضى اللّه فيه أمره .
قال : وكان الإمام فخر الدين علامة وقته في كل العلوم ، وكان الخلق يأتون إليه من كل ناحية ، ( وكان ) « 5 » يخطب أيضا بالري ، وكان له مجلس عظيم للتدريس ، فإذا تكلم بذ « 6 » القائلين ، وكان عبل البدن باعتدال ، عظيم الصدر والرأس ، كث اللحية ، ومات وهو في سن الكهولة ، أشمط شعر اللحية ، وكان كثيرا ما يذكر الموت « 7 » ويؤثره ، ويسأل اللّه الرحمة ، ويقول :
إنني حصلت من العلوم ما يكمن تحصيله ، بحسب الطاقة البشرية وما بقيت أوثر إلا لقاء اللّه - عزّ وجل - والنظر إلى وجهه الكريم .
قال : وخلف فخر الدين " ولدين ذكورا ، أكبرهما " « 8 » يلقب بضياء الدين ، وله اشتغال ونظر في العلوم ، والآخر وهو الصغير ، لقبه شمس الدين ،
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) ساقط من ب .
( 3 ) في أ : يقوم له .
( 4 ) في أ : هنالك .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) في أ : بدل .
( 7 ) في ب : يذكره .
( 8 ) في أ : اثنين الأكبر منهما ، وفي طبعة مولر : ابنين ذكور أكبرهما .