الجامع « 1 » ، وخلفها صقر يكاد أن يقبضها وهي تطير في جوانب « 2 » الجامع إلى أن عيت ، فدخلت الإيوان الذي فيه الشيخ ومرت طائرة بين الصفين ، إلى أن رمت بنفسها عنده ونجت .
فذكر لي " شرف الدين بن عنين " ، أنه عمل شعرا على البديهة ، ثم نهض لوقته واستأذنه في أن يورد شيئا قاله في المعنى ، فأمره الشيخ بذلك ، فقال :
( الكامل )
جاءت سليمان الزمان بشجوها « 3 » * والموت يلمع من جناحي خاطف
من نبأ الورقاء أن محلكم * حرم وأنك ملجأ للخائف
فطرب لها الشيخ فخر الدين وأدناه « 4 » وأجلسه قريبا منه ، وبعث إليه بعد ما قام من مجلسه ، خلعة كاملة ودنانير كثيرة ، وبقي دائما محسنا إليه .
قال « 5 » لي شمس الدين الوتار : لم ينشد قدامي لابن خطيب الري ، سوى هذين البيتين ، وإنما بعد ذلك زاد فيها أبيات أخر ، هذا قوله : وقد وجدت هذه الأبيات المزادة في ديوانه على هذا المثال :
( الكامل )
يا ابن الكرام المطعمين إذا استوى * في كل مخمصة وثلج خاشف
العاصمين إذا النفوس تطايرت * بين الصوارم والوشيج الراعف
هامش
( 1 ) في أ : دائر .
( 2 ) في أ : جوانبه .
( 3 ) في ب : حمامة .
( 4 ) في أ : واستدناه .
( 5 ) بداية سقط من أ .