من نبأ الورقاء أن محلكم * حرم وإنك ملجأ للخائف
وفدت إليك وقد تدانى حتفها * فحبوتها ببقائها المستأنف
ولو أنها تحيا بمال لانثنت * من راجتيك بنائل متضاعف
جاءت سليمان الزمان بشجوها * والموت يلمع من جناحي خاطف
فرم لواه القوت حتى ظله * بإزائه تجرى بقلب راجف « 1 »
أقول : ومما حكاه شرف الدين بن عنين : أنه حصل من جهة فخر الدين ابن خطيب الري « 2 » ، وبجاهه في بلاد العجم ، نحو ثلاثين ألف دينار ، ومن شعره فيه قوله ، وسيرها إليه من نيسابور إلى هراة ، ( ويهنيه فيها بكون السلطان محمد خوارزم شاه ولاه أمور الوقوف والمدارس في سائر بلاد السلطان ، وهي مدن كثيرة ، يقول ) « 3 » :
( الكامل )
ريح الشمال عساك أن تتحملى * خدمى إلى صدر الإمام الأفضل
وقفى بواديه المقدس وانظرى * نور الهدى متألّقا لا يأتلى
من دوحة فخرية عمرية طابت * مغارس مجدها المتأثلى
مكية الأنساب زاك أصلها * وفروعها فوق السماك الأعزل
واستمطرى جدوى لديه فطالما « 4 » * خلف الجيا في كل عام ممحل « 5 »
تعود سحائبها تعم « 6 » كما بدت * لا يعرف الوسمى منها والولي
هامش
( 1 ) نهاية السقط من أ .
( 2 ) في أ : حصل له من جهته .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ .
( 4 ) في أ : جوى نديه كما بدت .
( 5 ) في ب : بمحل .
( 6 ) في أ : نعم سحائبها تعود .