* ابن خطيب الري « 1 » :
هو الإمام فخر الدين أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين الرازي ، أفضل المتأخرين ، وسيد الحكماء المحدثين ، قد شاعت سيادته وانتشرت في الآفاق مصنفاته وتلامذته ، وكان إذا ركب يمشى حوله نحو ثلاثمائة تلميذ ، فقهاء ، وغيرهم .
وكان خوارزم شاه يأتي إليه ، وكان ابن الخطيب شديد الحرص أيضا « 2 » في سائر العلوم الشرعية والحكمية ، جيد الفطرة ، حاد الذهن ، حسن العبارة ، كثير البراعة ، قوى النظر في صناعة الطب ومباحثها ، عارفا بالأدب ، وله شعر بالفارسي والعربي .
وكان عبل البدن ، ربع القامة ، كثير اللحية ، وكان في صوته فخامة ، وكان يخطب في بلدة الري ، وفي غيرها من البلاد ، ويتكلم على المنبر بأنواع من الحكمة ، وكان الناس يقصدونه من البلاد ، ويهاجرون إليه من كل ناحية ، على اختلاف مطالبهم في العلوم ، ويفتيهم فيما يشتغلون به ، فكان كل منهم يجد عنده النهاية القصوى فيما يرومه منه .
وكان الإمام فخر الدين قد قرأ الحكمة على " مجد الدين الجيلى " « 3 »
هامش
( 1 ) في أ : الرازي .
انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 248 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 197 ، تاريخ الحكماء للشهرزورى : 392 ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 190 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 500
( 2 ) في أ : جدا .
( 3 ) في طبعة مولر : الدولة .
هو عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل ، رفيع الدين ، مجد الدين الجيلى ، قاضى القضاة بدمشق ، كما كان طبيبا باحثا ، فقيها مناظرا ، على علم بعلوم الفلسفة وعلم الكلام ، من أهل جيلان بطبرستان ، تولى قضاء بعلبك وقضاء دمشق ، وكانت ووفاته مقتولا في بعلبك سنة -