وقال أيضا : ( السريع )
تاه على الناس بإغرائه * أي فاحذرونى إنني ملسن
إن كان في أقواله معربا * فإنه في فعله يلحن
وقال أيضا يهجو « 1 » : ( مجزوء الكامل المرفل )
مستيقظ فإذا استضيف « 2 » * به يصير من النيام
وتراه في عدد الطعا * م إذا رأى مضغ الطعام « 3 »
تبدو مصائبه العظا * م أوان تجريد العظام
وقال يهجو فاصدا : ( السريع )
وفاصد مبضعه « 4 » مشرع * كأنه جاء إلى حرب
فصد بلا نفع فما حاصل * غير دم يخرج من ثقب
لو مر في الشارع « 5 » من خارج * لمات من في داخل الدرب
خذه إذا جاشت عليك العدا * فوحده يغنيك عن حرب « 6 »
وقال أيضا ، وقد جاء بالعراق وفر كثير ، يعنى بالوفر الثلج : ( الخفيف )
يا صدور الزمان ليس بوفر * ما رأيناه في نواحي العراق
إنما عم ظلمكم سائر الأر * ض فشابت ذوائب الآفاق
وقال في مغسل الشراب ، وهو جردان : ( المنسرح )
إنّي إذا ما حضرت في ملأ * عددت من بعض آلة الفرح
إذا تصدرت في مجالسهم * تنغصوا لي بفاضل القدح « 7 »
وللبديع الأصطرلابى من الكتب :
- اختصار ديوان « 8 » أبى عبد الله الحسين بن الحجاج « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط في أ ، ج ، والإضافة من طبعة مولر .
( 2 ) في أ : " استضعف " ، ج : " استطيف " ، والمثبت من طبعة مولر .
( 3 ) في أ ، ج : " العظام " ، و ( مضغ ) ساقط من طبعة مولر .
( 4 ) في أ : " مبضع " ، والتصحيح من ج .
( 5 ) في أ : " الشرع " ، والتصحيح من ج .
( 6 ) هذا البيت ساقط من أ ، والإضافة من ج .
( 7 ) ساقط أ ، ج ، والمثبت من طبعة مولر .
( 8 ) في أ ، ج : " شعر " ، والمثبت من ك .
( 9 ) هو أبو عبد الله " الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج " ، الكاتب المعروف ، كان ما جنا خليعا ، عذب الألفاظ ، وشعره جيد ، مجموع ، تولى الحسبة في بغداد فترة من الزمن ، وكانت وفاته يوم الثلاثاء 27 من شهر جمادى الآخرة سنة 391 ه ، ودفن ببغداد . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 169 ، تاريخ بغداد للبغدادي : 8 / 14 .