وكتب " الحيص بيص " إلى " المقتفى بأمر الله " « 1 » ، سبع رقاع عند طلب يعقوبا منه :
الأولى : إنها لمطايا ولا حملت " سفر ثناء " « 2 » غرد بها حادي رجاء « 3 » المنزل الغناء .
الثانية : أجرى جياد حمد في ساحات مجد ، إجراء ممطر نهد من غير باعثه وجهد ، منتجعا غب الغاية كرما .
الثالثة : جد يا أمير المؤمنين بوفر دثر ، لا بكى ولا نزر لمفصح شعر ، تمم « 4 » لجة بحر يرتاد عتاد دهره ، فالقافية سحر ، والسامع حبر ، والعطاء غمر .
الرابعة : أن ( الموصل ) و ( اليغاران ) ، هما إقطاع ملكين سلجوقيين ، وكانتا جائزتين لشاعرين طائيين من إمامين مرضيين ، أحدهما معتصم بالله ، والآخر متوكل على الله ، والبناء الأشرف أعظم وعطاؤه أرزم ، فعلام الحرمان .
الخامسة : خامسة من الخدم في انتجاع شآبيب الكرم من القدس الأعظم ، حلوان قافية ، تجرى كناجية ، بمخترق بادية ، تهدى سفرا ، وتسهل وعرا ، والرأي ينجح أمالها أحرى .
السادسة : أن وراء الحجاب المسدل ، لا يهم طود ، " وخضم يم " « 5 » ، مخرس خطب ، وقاتل جدب ، جل فبهر ، وعز فقهر ، ونال « 6 » فغمر ، صلوات الله عليه ، ما هبت الريح ، ونبت الشيح .
السابعة : يا أمير المؤمنين مائة « 7 » بيت شعر ، أو سبع رقاع نثر أتذاد عن النجح ذياد الحائمات ، كلا إن الأعراق نبوية ، والمكارم عباسية ، والفطنة لوذعية ، وكفى بالمجد محاسبا : ( الكامل )
ما ذا أقول إن « 8 » الرواة ترنموا * بفصيح شعري في الإمام العادل
واستحسن الفصحاء « 9 » شأن قصيدة * لأجل ممدوح وأفصح قائل
وترنحت أعطافهم فكأنما * في كل قافية سلافة بابل
ثن انثنوا غب القريض وضمنه * يتساءلون « 10 » عن الندى والنائل
هب يا أمير المؤمنين بأنني * قس الفصاحة ما « 11 » جواب السائل
هامش
( 1 ) في ج : " بالله " .
( 2 ) في أ : " سفر نائى " ، ج : " سفر فناء " .
( 3 ) في أ ، ج : " ولاء " .
( 4 ) في طبعة مولر : " ثم " .
( 5 ) في أ ، ج : " خضرم " .
( 6 ) في أ ، ج : " وقال " .
( 7 ) ساقط في ب .
( 8 ) في أ ، ج : " إذا " .
( 9 ) في أ : " الفضلاء " ، ج : " بالفصحاء " .
( 10 ) في أ : " يتحيرون " ، في ج : " تخبرون " .
( 11 ) في ب : " ما ذا " .