وقيل إن " أوحد الزمان " كان سبب إسلامه أنه دخل يوما إلى الخليفة ، فقام جميع من حضر إلا قاضى القضاة كان حاضرا ولم يرى يقوم مع « 1 » الجماعة لكونه ذميا . فقال يا أمير المؤمنين إن كان القاضي لم يوافق الجماعة لكونه يرى أنى على غير ملته ، فأنا أسلم بين يدي مولانا « 2 » ، ولا أتركه " ينتقصنى بهذا " « 3 » ، وأسلم . وحدثني الشيخ " سعد الدين أبو سعيد بن أبي السهل البغدادي " ، العواد « 4 » ، أنه كان يسكن ببغداد في محلة اليهود ، قريبا من دار أوحد الزمان ، وأنه لم يحقه « 5 » كثيرا ، بل كان وهو صغير يدخل إلى داره .
وقال : وكان لأوحد الزمان بنات ثلاث ، ولم يخلف ولدا ذكرا ، وعاش نحو ثمانين سنة . ومن كلام أوحد الزمان : حدثني الحكيم " بدر الدين أبو العز « 6 » يوسف بن مكي " ، قال : حدثني " مهذب الدين بن هبل " قال :
سمعت " أوحد الزمان " ، يقول : الشهوات أجر تستخدم بها النفوس في عمارة عالم الطبيعة ، لتذهل « 7 » عما يلزمها من التعب ، ويلحقها « 8 » من الكلال « 9 » ؛ فأعملها في ذلك أخسها « 10 » ، وأزهدها أحسنها .
ولأوحد الزمان من الكتب :
- كتاب المعتبر وهو من أجل كتبه ، وأشهرها في الحكمة « 11 » .
- مقالة في سبب ظهور الكواكب دليلا واختفائها « 12 » نهارا « 13 » .
- اختصار التشريح ، اختصره من كلام " جالينوس " ، ولخصه بأوجز عبارة .
- كتاب الأقرباذين .
- ثلاث مقالات .
- مقالة في الدواء الذي ألفه المسمى " برشعثا " استقصى فيها صفته ، وشرح أدويته .
- مقالة في معجون آخر ألفه وسماه " أمين الأرواح " .
- رسالة في العقل وماهيته .
* البديع الأصطرلابى « 14 » :
هو بديع الزمان أبو القاسم " هبة الله بن الحسين بن أحمد البغدادي " ، من الحكماء الفضلاء والأدباء النبلاء ، طبيب عالم « 15 » ، وفيلسوف متكلم .
هامش
( 1 ) ساقط في أ .
( 2 ) في ج : " مولاي " .
( 3 ) في ج : " ينتقص بي هذا " .
( 4 ) في طبعة مولر زيادة نصها : " وكان أول أمره يهوديا " .
( 5 ) في أ ، ج : " يخفه ، والتصحيح من طبعة مولر .
( 6 ) في أ : " أبو العزيز " ، والتصحيح من ج .
( 7 ) في ج : " لتذهب " .
( 8 ) ساقط في ج .
( 9 ) في أ : " الكلام " ، والتصحيح من ج .
( 10 ) في أ ، ج : " أحسنها " ، والمثبت كما في طبعة مولر .
( 11 ) إضافة من طبعة مولر .
( 12 ) من أ ، ج : " وخفائها " ، والتصحيح من طبعة مولر .
( 13 ) في طبعة مولر زيادة : ألفها للسلطان المعظم " غياث الدين أبى شجاع محمد بن ملك شاه " .
( 14 ) انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 50 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 5 / 275 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 20 / 52 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 103 .
( 15 ) في ك : " فاضل " .