وقال " ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة " : كانت بين " أبى أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن المنجم النديم " « 1 » ، وبين جدى " أبى الحسن ثابت بن قرة " ، رحمه الله ، مودة أكيدة ، ولما مات جدى في سنة ثمان وثمانين ومائتين « 2 » رثاه " أبو أحمد " « 3 » بهذه الأبيات : ( الطويل )
ألا كل شئ ما خلا الله مائت * ومن يغترب يرجى ومن مات فائت
أرى من مضى عنا وخيم عندنا * كسفر ثووا أرضا فساد « 4 » وثابت
نعينا العلوم الفلسفيات كلها * خبا نورها إذ قيل قد « 5 » مات ثابت « 6 »
وكانوا إذا ضلوا هداهم « 7 » لنهجها * خبير بفضل الحكم للحق ناكت
ولما أتاه الموت لم يغن طبه * فلا ناطق مما حواه وصامت
ولا أمتعته بالغنى بغتة « 8 » الردى * ألا رب رزق قابل وهو فائت
فلو أنه يسطاع للموت مدفع * لدافعه عنه حماة مصالت
ثقات من الإخوان " يصفون وده " « 9 » * وليس لما يقضى ( الله ) به الله لافت
أبا حسن لا تبعدن وكلنا * لهالك مفجوع له الحزن كابت
أآمل أن تجلى عن الحق شبهة * وشخصك مقبور وصوتك خافت
وقد كان يسر حسن تبيينك « 10 » العمى * وكل قئول حين ينطق ساكت
كأنك مسؤولا من البحر غارف * ومستبديا نطقا من الصخر ناحت
فلم يتفقدنى من العلم واحد * هراق « 11 » إناء العلم بعدك كابت
وكم من محب قد أفدت وإنه * لغيرك ممن رام شأوك هافت
هامش
( 1 ) هو نديم المعتضد بالله ، وكان نديما للموفق بالله ، ثم اختص بمنادمة المكتفى بالله ، ثم المعتضد ، وكان من المتكلمين على مذهب المعتزلة ، وله العديد من المصنفات والمؤلفات ، منها : كتاب الباهر جمع فيه أخبار شعراء مخضرمى الدولتين ، وكانت وفاته ليلة الاثنين 13 من شهر ربيع الأول سنة 300 ه ، وكان قد ولد سنة 241 ه . انظر في ترجمته :
وفيات الأعيان لابن خلكان : 6 / 198 .
( 2 ) ساقط في ب ، والإضافة من أ ، ج .
( 3 ) في أ ، ج : " أحمد بأبيات وهي هذه " .
( 4 ) في أ : " فثاو " .
( 5 ) ساقط في ج .
( 6 ) في طبعة مولر زيادة بيت واحد نصه :وأصبح أهلوها حيارى لفقده * وزال به ركن من العلم ثابت( 7 ) في ج : " هواهم " .
( 8 ) في أ : " لعبة " ، ج : " دعية " .
( 9 ) في ج :ثقات من الإخوان يبغون رده * وليس بما يقضى به الله فائت( 10 ) في ب ، أ : " وأحسن تبنيك " ، ج : " حسر بليتك " ، طبعة مولر : " وحسن . . . . . " .
( 11 ) في ج : " فراق " .