قال : فاحمل إلينا منه على كل حال . فحمل منه . فأمر أن يصير في الخزانة ، ويكتب عليه الطاهرى « 1 » ؛ ليمازحه به من إفراط رداءته .
فأقام سنتين واحتاج " المأمون " إلى أن يتقيأ ، فقالوا : يتقيأ بنبيذ ( ردئ . فقال ) « 2 » بعضهم ، لا يوجد في العراق أردأ من الطاهرى . وأخرج فوجد مثل القطران « 3 » ، أو أجود . وإذا هواء العراق قد أصلحه كما يصلح ما نبت وعصر فيه .
* عيسى بن ماسه « 4 » :
من الأطباء الفضلاء في وقته ، وكان أحد المتميزين من أرباب هذه الصناعة ، وله طريقة حسنة « 5 » في علاج المرضى .
ولعيسى بن ماسة من الكتب :
- كتاب قوى الأغذية .
- كتاب من " لا يحضره طبيب " « 6 » .
- مسائل في النسل والذرية .
- كتاب الرؤيا ، يخبر فيه بالسبب الذي امتنع به من معالجة الحوامل ، وغير ذلك .
- كتاب في طلوع الكواكب التي ذكرها أبقراط .
- كتاب في الفصد والحجامة .
- رسالة في استعمال الحمام .
* حنين بن إسحاق « 7 » :
هو أبو زيد " حنين بن إسحاق " « 8 » العبادي ، بفتح العين ، وتخفيف الباء . والعباد بالفتح : قبائل شتى من بطون العرب ، اجتمعوا على النصرانية بالحيرة ، والنسبة إليهم عبادي .
قال الشاعر :
يسقيكها من بنى العباد رشا * فتنسب عبده إلى الأحد
هامش
( 1 ) في ج ، د : " الطاهر وليمزجه " .
( 2 ) في ج ، د : " رومى فقالوا " .
( 3 ) في ط : " القطربى " .
القطران : عصير يستخرج من شجرة عظيمة يطلق عليها شربين ، وهو ثخين كريه الرائحة ، ومزاجه حار يابس ، وكان القدماء يستخدمونه في التحنيط ، ويقتل القمل والديدان ، ويستخدم في منع الحمل لقتله الحيوان المنوى ، ويستعمل في مداواة الحكة والقردان العارضة للصبيان . انظر : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار : 2 / 80 .
( 4 ) في ك : " ماسويه " .
( 5 ) في ج ، د : " حسناء " .
( 6 ) في ج ، د : " لم يحضره طبيبه " .
( 7 ) انظر في ترجمته : طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل : 68 ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 117 ، تاريخ الحكماء للشهرزورى : 291 ، تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي : 16 .
( 8 ) في ك : " إسحاق بن حنين " .