تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أبى عبد اللّه بن عبد الخالق الخطيب بها ، عن بعض من أدركه من شيوخها . وله تواليف مفيدة في الطب ، وهو كان الغالب عليه ، وفي الأدب والعروض والتاريخ . فمن مدائحه في يحيى بن تميم يصف فرسا « 1 » له ، كان يسمّى هلالا ، لغرّة في جبهته هلالية الشكل :
شهدت لقد فات الجياد « 2 » وبذّها * جوادك هذا من وراد ومن شقّر جواد تبدّت بين عينيه غرة * تريك هلال الفطر في غرة الشهر وما اعتنّ « 3 » إلا قلت أسأل صاحبي * بعيشك من أهدى الهلال إلى البدر كأنّ الصباح الطلق قبّل وجهه * وسالت على باقيه صافية الخمر كأنّك منه إذ جذبت عنانه * على منكب الجوزاء أو مفرق النّسر كأنك إذ أرسلته فوق لجة * تدفّقها أيدي الرّياح إلى « 4 » العبر تدفّقتما بحرين : جودا وجودة * ومن أعجب الأشياء بحر على بحر
وله أيضا فيه ، ويصف بعض مبانيه :
قم « 5 » يا غلام ودع مخالسة الكرى * لمهجّر يصف النّوى ومغلّس « 6 »
هامش
( 1 ) في الخريدة ( ص 91 ) : « فرسا أحمر » . ( 2 ) بذها : غلبها وسبقها . ( 3 ) اعتن : اعترض وعرض . ( 4 ) العبر ، بالكسر - وقال كراع : بالفتح - : الشاطئ والناحية . ( 5 ) الأبيات من قصيدة طويلة مطلعها :نفسي الفداء لمطمع لي مؤنس * غريت لواحظه بقتل الأنفسوانظر الخريدة ( 11 : 94 ) . ( 6 ) المهجر : الذي يسير في الهاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر . والمغلس : الذي يسير في الغلس ، وهو ظلام آخر الليل . وقيل : هو أول الصبح حين ينتشر في الآفاق .
المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 57 | ابن الأبار / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى