وقال :
يا غزالا غزو أرض الرّ * وم يبغى أو يروم
ما يفي أجرك بالغز * وبقتلى يا ظلوم
وقال :
أوصيكم بالقلب خيرا فإنّه * أبى يوم بنتم أن يصاحب جثمانى
فقلت له أين المقام فقال لي * بكفّى أبىّ ذو حفاظ وإحسان
أيحسن في شرع الصّبابة ترك من * تكتّفنى إحسانه منذ أزمان
أيحسن أن أصغى لداعية النّوى * إذا فرماني اللّه منه بهجران
فقلت له أكرمت يا قلب فاغتبط * ولو أن لي أمرى لكنت لك الثاني
وله في طريقة أبى الفتح البستي « 1 » :
تعجّبوا لفؤاد الشّهم إن آسى * مالي وقد جدّ جدّ العمر لا آسى
لو لم تعظنى نفسي لاتّعظت بأن * أرى مثال نعيم الدّهر إبئاسا
هاتيك أربع صحبى بعد ساكنها * لم تبق فيها النّوى نؤيا ولا « 2 » آسا
فارجع إلى اللّه يا قلبا عتا صلفا * فذو النّدى في الورى « 3 » إن يستبى آسى
ولا يروقك توريد الخدود فما * تبقى لياليك وردا لا ولا آسا
تجرّع الصاب في الدّنيا عساك ترى * معوّضا منه في دار الرضا « 4 » آسا
هامش
( 1 ) هو علي بن الحسين بن عبد العزيز ، شاعر كاتب . ولد في يست ، قرب سجستان ، وإليها ينسب ، وولى كتابة ديوانها . وتوفى سنة 400 ه . ( يتيمة الدهر ) .
( 2 ) الآس : أثر البعر ونحوه ، أو آثار النار .
( 3 ) يسنبى : يفتن .
( 4 ) الآس : العسل .