تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

السكوني

أبو الحسين عبيد اللّه بن محمد بن جعفر السكوني ، من أهل إشبيلية ، وهو ابن عم الهيثم بن أحمد الشاعر الإشبيلي « 1 » . له ، وقد دخل عليه بعض أصحابه بطبق ياسمين ، وأخبره أنه بعث في محبوبه ، فلم يصل إليه ، ووجّه ذلك الطبق مكانه ، فقال :
أشار إلى اليأس من وصله * وقد صحّ في خاطري منذ حين ولو شاء أرسلها وردة * فدلّت على الورد للعاشقين على أنّ هذا وهذا معا * يدل على خدّه والجبين
وله في معذّر تناول من يده أشعار السّتة « 2 » ، فلما نظر فيها ووقعت عينه على قصيدة امرئ القيس التي أولها :
* قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان « 3 » *
فقال يصفه ، مذيّلا بأعجاز ، أبياتا منها :
وذي صلف خطّ العذار بخدّه * « كخطّ زبور في عسيب « 4 » يمان » فقلت له مستفهما كنه حاله * « لمن طلل أبصرته فشجانى »
هامش
( 1 ) هو الهيثم بن أحمد بن جعفر بن أبي غالب ، أبو المتوكل السكوني الإشبيلي ، كان أعد الشعراء المجودين . وتوفى سنة 630 م عن بضع وستين سنة . التكملة ( ت 2023 ) . ( 2 ) هم : النابغة الذبياني ؛ وعنترة ؛ وطرفة ؛ وزهير ؛ وعلقمة ؛ وامرؤ القيس . وانظر العقد الثمين في دواوين الشعراء الستة الجاهليين . ( 3 ) مطلعها كما في شراح ديوان امرئ القيس :* لمن طلل أبصرته فشجانى *( 4 ) الزبور : الكتاب . والعسيب : سعف النخل .