تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أفارقك الأنيس فراق إلفى * معاهده فقد يبكى المفارق أطلت على مسهّدك المعنىّ * وبعض الطّول للعادات خارق وغابت أنجم لك زاهرات * وقد ظهرت مشيبا في المفارق فيا ركب الدّجى حثحث « 1 » قليلا * لعلّ الفجر تطلعه المشارق
وقال :
بيّض من مفرقي عدوّى * لخوض هول أو خرق « 2 » دوّ وصيّر الليل منه صبحا * طلوع شمس بكلّ جوّ
وقال :
كفى حزنا أنّ الزّجاج صقيلة * وأن الشّبا « 3 » رهن الصّدا بدمائه وأنّ بياذيق الجوانب « 4 » فرزنت * ولم يعد رخّ الدّست بيت بنائه
وقال : قال : وأنشدنيه الأستاذ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الجبار « 5 » قال : أنشدنا لنفسه :
بين الحجاز وبين الغرب قاطعة * من العوائق سدّت دونها الطّرق عوف وزغب ودبّاب وسالمها * والهيّبون ودوم البحر « 6 » والغرق
هامش
( 1 ) حثحث ، أي حث وأسرع . ( 2 ) الدو : المفازة . ( 3 ) الزجاج : جمع زج ، وهو من الرمح والسهم : الحديدة التي تركب في أسفلها . وفي النفح : « الرماح » . والشبا : الحد . ( 4 ) فرزنت : أي أصبحت فرازن ، وهي من قطع الشطرنج . ( 5 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد الجبار بن محمد بن خلف القيسي ، من أهل دانية ، وسكن بلنسية ، وكان من أهل التجويد والضبط . وتوفى سنة 611 ه . التكملة ( ت 929 ) . ( 6 ) عوف ، وزغب ، ودباب ، وسالم ، والهيبون : قبائل .