همدان في كل مغار تقدمه * طرا وخولان جميعا تخدمه
وأرجو أن الكرام تعظمه * لا بد من حصن اللعين نهدمه
ونستحل ماله ونغنمه * وفي غد يبصر ما لا يعلمه
من أخذ مال بالقرآن نقسمه * والحق فينا لا يجور قلمه
وكانت القرامطة تشرب من مائه ، فدنا العسكر المنصور ومنعهم من ذلك ، قال الراوي : ولم يكن معنا أسواق ولا أهبة لمقام ، فكان من نصر الله عز وجل أن قدم علينا قوم من ناحية صنعاء معهم ثمانون حملا من دقيق فباعوها في معسكرنا فحسنت الحال واستغنى العسكر ، وباتوا على الماء في الحمدي ليلة الثلاثاء ، وعوى الذئب فصاح أحمد بن محمد العنسي : يعز على يا ذئب غدا شبعك من لحوم القرامطة فصاحوا به ، وقال راجز خولان :
نحن حميناكم وحزنا القصرا * ماء الحمودي بضرب قسرا
خولان قومي بالقياس تترا * تجد لابن الطاهرين نصرا
نوفي الذمام ونعاف الغدرا * إنا على الفخر نعلي الفخرا
وقومنا همدان تعلو قهرا * على الأعادي بالرماح دسرا
عبد الحميد لا تول الظهرا * فإننا نعمل فيك الصبرا
غدا نذلّ عزّكم والكفرا * والحق أولى بالعلى وأحرى
وقويت جنود الحق . وقيل : إن عدتهم بلغت إلى ألف وسبعمائة ، وبلغت عدة الباطنية كثرة عظيمة ( قيل : إنهم سبعة آلاف ) « 1 » ، فلما كان يوم الثلاثاء غرة شهر رمضان عظمه الله من سنة سبع وثلاثمائة نهد الجند الإمامي الناصري يحف به النصر ويحده الظفر قاصدين لأعداء الله تعالى في نغاش ، وكان إبراهيم بن الحسن العلوي العباسي رحمه الله في الميسرة بمن معه من خيل همدان ورجلها
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .