تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
صلت له شيم أمواله نعم * أفعاله كرم يرتاح إن طلبا يعطي الجزيل ولا يرضى القليل ولا * يجفو الخليل لذنب جدّ أو لعبا لمّا بدا ابن رسول الله منصلتا * يوم العروبة « 1 » في خولان إذ ركبا تحفّه عصب ضاقت بها عصب * من حولها عصب يتلو بها عصبا رجال سعد بن سعد والربيعة إذ * أتوا إليه جميعا جحفلا لجبا كأنه اليم إذ جاشت غواربه * إذا تلاطم موج البحر وارتكبا أو كالعريض إذا التفت سحائبه * وطبق الأرض والآفاق وانسكبا راق العيون وسر المسلمون به * وساء من عاند الإسلام فاكتأبا كانا يشبان نار الحرب بينهما * لو أنها اضطرمت « 2 » كانا لها حطبا على شفا جرف هار مواقفهم * لا يستطيعون من إشقائها هربا حتى تداركهم منها فأنقذهم * ربّ بجدّك منها أنقذ العربا فألّف الله بالإحسان بينهما * بيمنكم فأماطا الحرب واصطحبا تلك الصنائع عند العالمين لكم * لا يعدلون بها الأوراق والذهبا فأنتم رحمة فينا لأولنا * وآخرينا فهذا الشكر قد وجبا
ثم أقبلت همدان وأهل نجران ، فبايعوه على الطاعة ، وبعث قواده وعماله إلى جميع مخاليفه ، وساس الأمور أحسن سياسة ، ودانت له ملوك اليمن واستولى على أكثر أعماله ، وكانت أكثر حروبه مع الباطنية ، فقد كانت شوكتهم قوية في عصره ، وأظهروا المنكرات كلها وشربوا الخمور في شهر رمضان المعظم استخفافا بحرمته ، وأبا حوا الحرام ، وكانت النساء يجتمعن في ليلة من الليالي في بيت ثم يدخل الرجال عليهن في الظلمة فيأخذ كل واحد منهم من وقعت في يده يواقعها ،
هامش
( 1 ) أي الجمعة . ( 2 ) في ( أ ) : اضطربت .