تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقال عليه السّلام في قصيدة بعث بها إلى أبيه عليه السّلام :
أمير المؤمنين تعزّ عني * ولا تحفل ببعدي واغترابي وهبني كنت في القتلى صريعا * بأطراف الأسنّة والحراب وقم لله مجتهدا مجدا * فمثلك لا يعلّم بالصواب وكيف وأنت أفضل من عليها * وأبصر بالعلوم وبالكتاب

أولاده عليه السّلام :

القاسم بن محمد ، وإسماعيل ، وإبراهيم ، وعلي ، وعبد الله ، وموسى ، ويحيى أبو الحسين وهو الخارج بالديلم الملقب بالهادي الذي روى عن عمه كتاب الأحكام ، وروى المنتخب . والحسن ، والحسين ، والقاسم . ومن البنات : أسماء ، وبنت غيرها ، ذكر ذلك السيد أبو طالب عليه السّلام « 1 » .

مدة قيامه بالأمر ومبلغ عمره وموضع قبره عليه السّلام :

لما توفي الهادي عليه السّلام إلى رضوان الله تعالى ، وعظم الخطب على المسلمين بوفاته لنجوم القرامطة بأرض اليمن ، وتقوى أمرهم كما قال بعضهم في مرثية فيه عليه السّلام :
كفى حزنا أنّا فقدنا إمامنا * على حين أمسينا نهابا مقسما على حين أمسى المشركون بأرضنا * يرونا لهم فيئا حلالا ومغنما
فاجتمع الناس إلى المرتضى عليه السّلام وقد كربهم الأمر واشتد عليهم الخطب ، وأجهشوا بالبكاء ، فلما سكتوا وسكتت أصواتهم ، قال عليه السّلام : جزاكم الله من أهل محبة وولاية خيرا ، ونعم الإمام كان لكم الهادي رضي اللّه عنه الناصح لكم ، الحدب عليكم ، كان والله حريصا على إرشادكم ، طالبا لصلاحكم ، مؤثرا لكم ، حاملا لكم على ما فيه نجاتكم ، داعيا لكم إلى ما يقربكم إلى الله ، زاجرا لكم عما يبعدكم منه ، حاكما فيكم بالعدل والقسط ، لا تأخذه في الله لومة لائم ولا عذل عاذل ، على مثله فليكثر البكاء والأحزان ، والندم والحسرة والأشجان ، ولكن
هامش
( 1 ) الإفادة : 133 .