طالب عليه السّلام ، وكتاب الرد على القرامطة . وكتاب الإيضاح في الفقه . وكتاب النوازل . وكتاب الرضاع . وكتاب مسائل البيوع . وكتاب مسائل المعقلي . وكتاب مسائل الطبريين . وله في التفسير قطع كثيرة ، إلى غير ذلك من تصانيفه عليه السّلام ، وهي كثيرة سوى ما ذكرنا .
فأما الزهد والورع : فمما لا يفتقر إلى برهان ، وكيف لا يكون منه في أعلى طبقة وهو فرع خلافة قد بسق فخارها وعلا منارها ، وكانت له عليه السّلام المقامات المحمودة ، والمواقف المشهودة بين يدي أبيه الهادي إلى الحق عليه السّلام ، وكان قطب رحى الحرب إذا دارت :
وكم مقام هائل قد قامه * لو قامه الفيل لسار القهقرى
وكان انتهى به الحال إلى أن أخذ أسيرا في بعض الحروب ، فأقام مدة في ناحية بيت بوس حتى لطف الله عز وجل له بالخلاص .
وله عليه السّلام أشعار كثيرة كتبها لوالده في حال حبسه وهي موجودة في سيرته الشريفة فمن ذلك قوله عليه السّلام :
كدّر الورد علينا والصدر * فعل من بدل دينا وغدر
أيّها الأمّة عودوا للهدى * واتبعوا الحق بنور وبصر
حكّموا القرآن فيما بيننا * واتركوا عنكم أحاديث السمر
إن قول الله أشفى لكم * أيّها الناس بايضاح النذر
واتبعوا ما قال يحيى لكم * فبه تنجون من حر سقر
إن للسيف علينا حومة * وبه نسطو على من قد ختر
عدمتني البيض مع سمر القنا * وتبدلت رقادا بالسهر
لأثيرنّ عجاجا ساطعا * بالعناجيج وبالبيض البتر
وأديرن على أعدائنا * كأس حرب وضراما يستعر