ألا حبذا قرع الحواجب بالظّبا * وسمر العوالي في النحور تقضّب
وصبي لرأس الأعوجي على العدى * وحمر الدّما من عارضي تصبب
ويا حبذا قول المنادي بسحرة * ألا طال هذا الليل يا قوم فاركبوا
أغيروا أغيروا لا يفتكم عدوكم * أتموا رؤوس الخيل لا تتهيبوا « 1 »
وجمعي للأعراج والصبح أشهب * وسيري أمام الخيل والليل أخطب
وقولي لخيلي لا تهلكم جموعهم * وشدوا عليهم تقتلوهم وتسلبوا
ألا هل لأمر شاءه الله دافع * وهل لقتيل كاده الله مهرب « 2 »
وقال عليه السّلام معارضة لقصيدة ابن المعتز الميمية في جمادى الأولى سنة اثنتين وستمائة التي يقول فيها :
بني عمّنا أرجعوا ودّنا * وسيروا على السنن الأقوم
لنا مفخر ولكم مفخر * ومن يؤثر الحق لم يندم
فأنتم بنو بنته دوننا * ونحن بنو عمه المسلم « 3 »
إلى آخرها . . . فقال عليه السّلام :
بني عمنا إن يوم الغدير * يشهد للفارس المعلم
أبينا « 4 » علي وصيّ الرسول * ومن خصه باللوا الأعظم
لكم حرمة بانتساب إليه * وها نحن من لحمه والدم
لئن كان يجمعنا هاشم * فأين السنام من المنسم
وإن كنتم كنجوم السما * فنحن الأهلة للأنجم
هامش
( 1 ) في الديوان : أقيموا رؤوس الخيل والليل أخطب .
( 2 ) الديوان 9 - 11 .
( 3 ) الديوان 47 .
( 4 ) في الديوان : أبونا .