وشرع في تفسير ورتب في أوله مقدمات حسنة لا يعلم مثلها في تفسير قط ، ففرغ من سورة البقرة مجلد واحد ولم تكمل بعد ، وأودعه من الشواهد العجيبة ، ومن الكلام في المعاني الغريبة ، ومن الكلام في دلالة الآي على بطلان مذهب المطرفية الطبعية والجبرية القدرية ما تتحير فيه الألباب ، ويدل على أنه السابق في هذا الباب ، وله لمع أيضا في الكلام على آيات . ومن تصانيفه عليه السّلام العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين في الكلام على الإمامية خاصة وهو مجلد .
ومن تصانيفه عليه السّلام : الرسالة الفارقة بين الزيدية والمارقة في الكلام على المطرفية ، ومنها الرسالة الحاكمة بالأدلة العالمة في الدور والتكفير والغنائم ، ومنها العقيدة النبوية في الأصول الدينية ، ومنها الرسالة القاطعة للأوراد من لجاج المتعنت في الإيراد في الجهاد وما يتعلق به ، ومنها الرسالة القاهرة بالأدلة الباهرة في الفقه ، وفيها مسائل أوردها موردها على وجه التعنت ، وكان ممن له معرفة واسعة في الفروع ، فأجابه عليه السّلام أحسن جواب بأوضح خطاب ، وهي مائة وعشرون مسألة أكثرها في الفقه وفيها القليل مما عداه . ومنها كتاب تحفة الإخوان ، ومنها الرسالة التهامية ، وغير ذلك . . . من تصانيفه وأجوبة المسائل التي طارت بها الركبان إلى الداني والنائي من البلدان ، ولا سبيل إلى ذكرها في هذا الموضع لكثرتها ، ودعوات كثيرة قد ذكرنا بعضها فيما تقدم وتركنا منها أكثر مما ذكرنا .
وكان عليه السّلام في الشعر على الحال الذي يعرفه أهل الأدب ولقد كان الجهل من قصائده بمنزلة الارتجال ، وله ديوان كبير ويشتمل على فنون من الشعر وأنواع ، ولنذكر من ذلك طرفا سوى ما تقدم .
ومن محاسن شعره عليه السّلام قوله وهو في براقش في شهر جمادى الآخرة في سنة أربع وتسعين وخمسمائة :
طربت وما مثلي إلى اللهو يطرب * ولكن إلى خيل إلى الضرب تضرب