خفاف عليها جنة عبقرية * إذا قوّض الأبطال في الرّوع طنّبوا
بها ليل بسّامون في حومة الوغى * إذا صارت الأبطال فيها تقطّب
نمتهم ليوث الغاب فاشتد بأسهم * وفي منصب الآباء ليث وثعلب
وكم من فتى يطفوا إذا جاش موجها * وآخر فيها عند ذلك يرسب
ومن ضارب بالسيف حامات جمعها * وآخر بين الفيلقين مذبذب
يرى الموت قيد الرمح وهو مصمّم * ويقضب حدّ السيف والسيف يقضب
فلا تنعتا لي الخيل ما لم يكن لها * مناسب فيهن الوجيه ومذهب
ولم يعتلق من لا حق بأواصر * ومن أعوج فالخيل كالناس تنجب
أقيما صدور الخيل فالموت مورد * وكأس المنايا خلفه الدهر يشرب
سما لي جبانا نال خلدا بجبنه * لكلّ امرئ في الموت عضو مؤرب
ألا إن دين الله أسفر وجهه * فلم يعم عنه طالب جاء يطلب
وهز لواء النصر فاطّردت له * قناة لها من عون ذي العرش أكعب
لنا في أقاصي الشرق شرف نرومه * وبعد ديار الغرب في الغرب مغرب
نروم أمورا والإله ضمينها * بإنجاز ما نرجوه منه ونطلب
فقل لبني العباس هذا زماننا * وما لكم إلا إلى الحق مهرب
سنجزيكم بالإثم برا ، لأننا * بنو أحمد وهو النبي المقرب
وأنتم بنو الأعمام والحق حقنا * ونحن بأطراف الأسنة أدرب
فإن لم أزر بغداد عشرين دوسرا * بها حاشد العظمى ونهم وأرحب
وشاكر طرّا حيث كانت ومذحج * وسنحان أهل الصبر والبيض تخضب
وكندة والأبطال شم قضاعة * فهم جمرات حرّها ليس يقرب
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 327
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٣٢٧