بفوارس من مذحج أسد الشرى * صاروا لكل مرتج مفتاحا
قوم فتحت بهم أزال ولم أزل * لجميع أمصار الملا فتّاحا
يا آل مذحج إنني أعددتكم * لي في الحوادث جنة وسلاحا
يا راكبا أبلغ ذؤابة يعرب * عني مقالة من يريد صلاحا
أبلغ زبيد الأكرمين مقالتي * وسراة عنس وقبلها الجحجاحا
أبلغ إلى الإتلاف من أصحابها « 1 » * وإلى أفيق وأبلغنّ صباحا
وإلى رداع والموشح أبلغا * ابنا ضرار الضاربين كفاحا
ثم ادع فيهم يا لمذحج دعوة * دوسوا الصفيح وثقفوا الأرماحا
قودوا إلينا مقنبا يغشى الربا * جيشا أجش عرمرما نطّاحا
فيه الصوارم والمثقفة الظما * وأسود غاب تتلف الأرواحا « 2 »
بالمشرفية والمثقفة الظما * والأعوجية أبتغي الأرباحا
لا بالسلوّ مع القيان وقوله * هاك اضربي دفا وهاتي راحا
لست ابن أحمد إن تركت زعانفا * يتبخترون وينكحون سفاحا
يتواعدون لكل ليلة جمعة * فإذا توافوا أطفئوا المصباحا « 3 »
وكانت له عليه السّلام كرامات جمة تكشف عن فضله وشرفه عند الله عز وجل ، فمنها ما روي أنه عليه السّلام أصبح ذات يوم من الأيام يريد الوضوء عقيب مطر في الناحية التي هو فيها ، فلم يجد ما يرتضي « 4 » لعدم المناهل ، ولا وجد ترابا فبقي في
هامش
( 1 ) في ( ب ) الأتلا ومن أضحى بها .
( 2 ) في ( ب ) من هنا اختلف ترتيب الأبيات .
( 3 ) في ( أ ) حاشية : قال منصف الكتاب رحمه الله : هذا البيت يعني قوله يتواعدون إلخ لم يذكره في السيرة وهو في ألسنة الناس ينسبونه إلى القصيدة .
( 4 ) في ( ج ) فلم يجد ماء يتوضى .