وأحسنها . قال الشيخ الإمام الحاكم أبو سعيد رضوان الله عليه : وكان شيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله اختلف إليه مدة بجرجان ، والسيد أبو القاسم الحسني تخرج في مجلسه ، فيحكيان عن علمه وورعه واجتهاده وعبادته وخصاله الحميدة وسيرته المرضية شيئا عجيبا يليق بمثل ذلك الصدر ، وكان الصاحب الكافي يقول :
ليس تحت الفرقدين مثل الأخوين ، يعني السيدين المؤيد بالله وأبا طالب عليهما السلام .
ومن شعره قوله عليه السّلام في مرثية في غلام له :
عليك سلام الله ساكن بلقع * فليس إلى دفع الحمام سبيل
وليس إلى غير التصبّر مفزع * وإن عنّ خطب في المصاب جليل
وإن كان حزن الناس عند إياسهم * قصيرا فها حزني عليك طويل
وإن كنت تحت الترب في الرمس نازلا * فذكرك في حشو الفؤاد نزيل
ولولا مقال الناس فارق حلمه * لشفّع تسكاب الدموع عويل
وقوله عليه السّلام فيه :
يا غائبا ما له إياب * حالفني « 1 » فقدك اكتئاب
وغاب روح الحياة عني « 2 » * لما علا جسمك التراب
يا غائبا لم يصل شبابا * يبكي على فقدك الشباب
إلى غير ذلك من أشعاره عليه السّلام فهي كثيرة « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) خالفني .
( 2 ) في ( أ ) مني .
( 3 ) أخبار أئمة الزيدية 126 عن كتاب جلاء الأبصار .