تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأحسنها . قال الشيخ الإمام الحاكم أبو سعيد رضوان الله عليه : وكان شيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله اختلف إليه مدة بجرجان ، والسيد أبو القاسم الحسني تخرج في مجلسه ، فيحكيان عن علمه وورعه واجتهاده وعبادته وخصاله الحميدة وسيرته المرضية شيئا عجيبا يليق بمثل ذلك الصدر ، وكان الصاحب الكافي يقول : ليس تحت الفرقدين مثل الأخوين ، يعني السيدين المؤيد بالله وأبا طالب عليهما السلام . ومن شعره قوله عليه السّلام في مرثية في غلام له :
عليك سلام الله ساكن بلقع * فليس إلى دفع الحمام سبيل وليس إلى غير التصبّر مفزع * وإن عنّ خطب في المصاب جليل وإن كان حزن الناس عند إياسهم * قصيرا فها حزني عليك طويل وإن كنت تحت الترب في الرمس نازلا * فذكرك في حشو الفؤاد نزيل ولولا مقال الناس فارق حلمه * لشفّع تسكاب الدموع عويل
وقوله عليه السّلام فيه :
يا غائبا ما له إياب * حالفني « 1 » فقدك اكتئاب وغاب روح الحياة عني « 2 » * لما علا جسمك التراب يا غائبا لم يصل شبابا * يبكي على فقدك الشباب
إلى غير ذلك من أشعاره عليه السّلام فهي كثيرة « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) خالفني . ( 2 ) في ( أ ) مني . ( 3 ) أخبار أئمة الزيدية 126 عن كتاب جلاء الأبصار .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 167 | حميد بن أحمد المحلي