وأمه عليه السّلام : أم الحسن بنت علي بن عبد الله الحسيني العقيقي ذكره الشريف السيد أبو الغنائم . وكانت ولادته عليه السّلام بآمل طبرستان في الكلاذجة المنسوبة إليهم سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة « 1 » .
ذكر طرف من مناقبه وأحواله عليه السّلام :
كان عليه السّلام مذ نشأ على السداد ، وأحوال الآباء الكرام والأجداد ، وتأدب في عنفوان صباه حتى برع فيه ، واختلف إلى السيد أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم .
وكان وحيد عصره وفريد دهره ، والحافظ لعلوم العترة عليهم السلام ، والناصر لفقه الذرية الكرام ، فأخذ عنه مذهب الزيدية ، وقرأ عليه الكلام على طريقة البغدادية . وكان قدس الله روحه في الأصل إماميّا فوضح له الحقّ فانقاد له أحسن انقياد . واختلف أيضا إلى أبي الحسين علي بن إسماعيل بن إدريس ، وقرأ عليه فقه الزيدية والحنفية ، وروى عنه الحديث عن الناصر للحق عليه السّلام . وكان أبو الحسين هذا من أجلّ أهل طبرستان رئاسة وسيرا وفضلا وعلما . قال مصنف سيرته « 2 » : وكان عليه السّلام في الورع والتقشف والاحتياط والتقزز إلى حد تقصر العبارة دونه ، والفهم عن الإحاطة به ، وتصوف في عنفوان شبابه حتى بلغ في علومهم مبلغا منيعا ، وحل في التصوف والزهد محلا رفيعا ، وصنف سياسة المريدين « 3 » .
وكان عليه السّلام يحمل السمك من السوق إلى داره ، وكانت الشيعة يتشبثون به
هامش
( 1 ) سيرة الإمام المؤيد .
( 2 ) هو الإمام المرشد بالله .
( 3 ) طبعت بمكتبة مركز بدر ومؤسسة الإمام زيد بتحقيق السيد عبد الله إسماعيل الشريف .